فهرس الكتاب

الصفحة 6754 من 7409

خالد بن الحارث عن حميد عن ثابت عن أنس بن مالك"أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلًا قَدْ جهِدَ حتى صَارَ مِثْلَ الفَرْخ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا كنت تدعو؟ أما كنت تسأل ربك العافية، قال: كنت أقول: اللهم ما كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخرة فَعجّلَهُ لِي في الدّنْيَا فَقَالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم سُبْحَانَ الله إنّكَ لاَ تُطِيقُهُ أو لا تَسْتَطِيعُهُ أفَلاَ كُنْتَ تَقُولُ اللّهُمّ آتِنَا في الدّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النّارِ؟".

هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وقد روي من غير وجه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ـــــــ

قوله:"عاد"من العيادة"رجلًا"أي مريضًا"قد جهد"بصيغة المجهول. قال في القاموس: جهد المرض فلانًا هزله"مثل فرخ"هو ولد الطير أي مثله في كثرة النحافة وقلة القوة"أما كنت تدعو أما كنت تسأل ربك العافية"بهمزة الاستفهام وما النافية في الجملتين، وفي رواية مسلم هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه؟"ما كنت معاقبي به"ما موصولة أو شرطية"إنك لا تطيقه"أي في الدنيا"أو لا تستطيعه"أو للشك من الراوي، قال النووي: في هذا الحديث النهي عن الدعاء بتعجيل العقوبة وفيه فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وفيه جواز التعجب يقول سبحان الله وقد سبقت نظائره، وفيه استحباب عيادة المريض والدعاء له، وفيه كراهة تمني البلاء لئلا يتضجر منه ويسخطه وربما شكا. وأظهر الأقوال في تفسير الحسنة في الدنيا أنها العبادة والعافية وفي الآخرة الجنة والمغفرة. وقيل الحسنة نعم الدنيا والآخرة ولا مناسبة لحديث أنس هذا بالباب فلعله كان قبل هذا الحديث باب بغير ترجمة فسقط. قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت