فهرس الكتاب

الصفحة 6767 من 7409

79 ـ باب

3564 ـ حدثنا الأَنْصَارِيّ، أخبرنا مَعْنٌ، أخبرنا مَالِكٌ عَن أَبي الزّنَادِ عَن الأعْرَجِ عَن أَبي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"لاَ يَقُولُ أَحَدُكُمْ اللّهُمّ اغْفِرْ لِي إنْ شِئْتَ، اللّهُمّ ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ. لِيَعْزِم المَسْأَلَةَ فإِنّه لاَ مُكْرِهَ لَهُ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

"باب"

قوله:"ليعزم المسألة"المراد بالمسألة الدعاء قال العلماء: عزم المسألة الشدة في طلبها والحزم به من غير ضعف في الطلب ولا تعليق على مشيئة ونحوها: وقيل هو حسن الظن بالله تعالى في الإجابة. ومعنى الحديث استحباب الجزم في الطلب وكراهة التعليق على المشيئة. قال العلماء سبب كراهته أنه لا يتحقق استعمال المشيئة إلا في حق من يتوجه عليه الإكراه والله تعالى منزه عن ذلك وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث فإنه لا مستكره له. وقيل سبب الكراهة أن في هذا اللفظ صورة الاستغناء عن المطلوب والمطلوب منه قال النووي"فإنه لا مكره له"بضم الميم وسكون الكاف وكسر الراء من الإكراه. وفي رواية للشيخين لا مستكره له وهما بمعنى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت