فهرس الكتاب

الصفحة 6776 من 7409

وقد رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَن خَالِدِ بنِ أبي عِمْرَانَ عَن نَافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ.

3570 ـ حدثنا مُحمّدُ بنُ بَشّارٍ، أخبرنا أبُو عَاصِمٍ، أخبرنا عثمان الشّحّامُ قال: حدّثَنا مُسْلِمُ بنُ أَبي بَكْرَةَ قَالَ:"سَمِعَنِي أَبي وَأنَا أقُولُ:"

ـــــــ

ومثل هذا شائع في العبارات لا كثير تكلف فيها وإنما التكلف فيما قيل إن الضمير راجع إلى أحد المذكورات، ويدل على ذلك على وجود الحكم في الباقي لأن كل شيئين تقاربا في معنييهما فإن الدلالة على أحدهما دلالة على الآخر، والمعنى بوراثتها لزومها إلى موته لأن الوارث من يلزم إلى موته انتهى"واجعل ثأرنا"بالهمز بعد المثلثة المفتوحة أي إدراك ثأرنا"على من ظلمنا"أي مقصورًا عليه ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب ثأره فأخذ به غير الجاني كما كان معهودًا في الجاهلية، فنرجع ظالمين بعد أن كنا مظلومين، وأصل الثأر الحقد والغضب يقال ثأرت القتيل وبالقتيل أي قتلت قاتله"ولا تجعل مصيبتنا في ديننا"أي لا تصبنا بما ينقص ديننا من اعتقاد السوء وأكل الحرام والفترة في العبادة وغيرها"ولا تجعل الدنيا أكبر همنا"أي لا تجعل طلب المال والجاه أكبر قصدنا أو حزننا بل اجعل أكبر قصدنا أو حزننا مصروفًا في عمل الآخرة، وفيه أن قليلًا من الهم فيما لا بد منه في أمر المعاش مرخص فيه بل مستحب بل واجب"ولا مبلغ علمنا"أي غاية علمنا أي لا تجعلنا حيث لا نعلم ولا نتفكر إلا في أمور الدنيا. بل اجعلنا متفكرين في أحوال الآخرة متفحصين من العلوم التي تتعلق بالله تعالى وبالدار الآخرة، والمبلغ الغاية التي يبلغه الماشي والمحاسب فيقف عنده"ولا تسلط علينا من لا يرحمنا"أي لا تجعلنا مغلوبين للكفار والظلمة أو لا تجعل الظالمين علينا حاكمين فإن الظالم لا يرحم الرعية. قوله:"هذا حديث حسن غريب"وأخرجه النسائي والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري.

قوله:"أخبرنا أبو عاصم"النبيل"أخبرنا عثمان الشحام"العدوي أبو سلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت