فهرس الكتاب

الصفحة 6783 من 7409

دَخَلَ الْجَنّةَ". قالَ يُوسُفُ، وَأخبرنا عَبْدُ الأَعْلَى عَن هِشَامِ بنِ حَسّانَ عَن محمّدِ بنِ سِيرينَ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ. هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وَقد رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَن أبي هُرَيْرَةَ عَن النبيّ صلى الله عليه وسلم."

ـــــــ

من أسماء الله تعالى ولا يقال من أسماء الرؤوف أو الكريم الله. واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى فليس معناه أنه ليس له أسماء غير هذه التسعة والتسعين وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة. فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء، ولهذا جاء في الحديث الآخر: أسألك بكل اسم سميت به نفسك أو استأثرت به في علم الغيب عندك. كذا في شرح مسلم للنووي. قلت: الحديث الآخر الذي ذكره النووي أخرجه أحمد وصححه ابن حبان من حديث ابن مسعود"ومائة غير واحدة"اختلفت الروايات في لفظ واحدة ففي بعضها بالتأنيث كما هنا وفي بعضها بالتذكير قال الحافظ في الفتح: خرج التأنيث على إرادة التسمية، وقال السهيلي: بل أنث الاسم لأنه كلمة واحتج بقول سيبويه: الكلمة اسم أو فعل أو حرف فسمي الاسم كلمة. وقال ابن مالك أنث باعتبار معنى التسمية أو الصفة أو الكلمة. وقال جماعة من العلماء: الحكمة في قوله مائة غير واحد بعد قوله تسعة وتسعون أن يتقرر ذلك في نفس السامع جمعًا بين جهتي الإجمال والتفصيل أو دفعًا للتصحيف الخطي والسمعي"من أحصاها"وفي رواية لمسلم: من حفظها. وفي رواية للبخاري: لا يحفظها أحد، وهذا اللفظ يفسر معنى قوله أحصاها فالإحصاء هو الحفظ، وقيل أحصاها قرأها كلمة كلمة كأنه يعدها، وقيل أحصاها علمها وتدبر معانيها واطلع على حقائقها، وقيل أطاق القيام بحقها والعمل بمقتضاها. قال الشوكاني التفسير الأول هو الراجح المطابق للمعنى اللغوي وقد فسرته الرواية المصرحة بالحفظ، وقال النووي قال البخاري وغيره من المحققين معناه حفظها وهذا هو الأظهر لثبوته نصا في الخير. وقال في الأذكار هو قول الأكثرين"دخل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت