فهرس الكتاب

الصفحة 6848 من 7409

مِنْ أَنْ يُسْأَلَ العَافِيَةَ وَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِنّ الدّعاءَ يَنْفَعُ مِمّا نَزَلَ وَمِمّا لَمْ يَنْزِلْ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ الله بالدّعَاءِ". هَذا حديثٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرّحمَنِ بنِ أبي بَكْرٍ القُرَشِيّ وهُوَ المَكّيّ المُلَيْكِيّ وهُوَ ضَعِيفٌ في الحَدِيثِ قد تكلم فيه بَعْضُ أهْلِ الحديث مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وقد رَوَى إسْرَائِيلُ هَذَا الحَدِيثَ عَن عَبْدِ الرحْمَنِ بنِ أَبي بَكْرٍ عَن مُوسَى بنِ عُقْبَةَ عَن نَافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ عَن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ"مَا سُئِلَ الله شَيْئًا أَحَبّ إِلَيْهِ مِنَ العَافِيةِ"."

3617 ـ حدثنا بِذَلِكَ القَاسِمُ بنُ دِينَارٍ الكُوفيّ، أخبرنا إِسحاقُ بنُ مَنْصُورٍ الكُوفيّ عَن إسْرَائِيلَ بهَذَا.

ـــــــ

لمسئوله تارة ويدفع عنه مثله من السوء أخرى كما في بعض الروايات فتحت له أبواب الإجابة، وفي بعضها فتحت له أبواب الجنة"وما سئل الله شيئًا يعني أحب إليه"قال الطيبي: أحب إليه تقييد للمطلق بيعني وفي الحقيقة صفة شيئًا"من أن يسأل العافية"أن مصدرية والمعنى: ما سئل الله سؤالًا أحب إليه من سؤال العافية"إن الدعاء ينفع مما نزل"أي من بلاء نزل بالرفع إن كان معلقًا وبالصبر إن كان محكمًا. فيسهل عليه تحمل ما نزل به فيصبره عليه أو يرضيه به حتى لا يكون في نزوله متمنيًا خلاف ما كان بل يتلذذ بالبلاء كما يتلذذ أهل الدنيا بالنعماء"ومما لم ينزل"أي بأن يصرفه عنه ويدفعه منه أو يمده قبل النزول بتأييد من يخف معه أعباء ذلك إذا نزل به"فعليكم عباد الله بالدعاء"أي إذا كان هذا شأن الدعاء فالزموا يا عباد الله الدعاء. قوله:"هذا حديث غريب"قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث: رواه الترمذي والحاكم كلاهما من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ذاهب الحديث عن موسى بن عقبة عن نافع عنه، وقال الترمذي حديث غريب وقال الحاكم صحيح الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت