فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 7409

قَالَ"أَبُو عِيسَى": وفي البابِ عن عثْمَانَ.

"قال أبو عيسى": حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَمَن بَعْدَهُمْ: أَنْ لاَ يَخْرُجَ أَحدٌ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الأذَانِ إلاّ مِنْ عُذْر: أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ وضُوءٍ، أَوْ أَمْرٌ لاَ بُدّ مِنْهُ.

وَيُرْوَى عن إِبْرَاهِيم النّخَعِيّ أَنّهُ قَالَ: يَخْرُجُ مَا لَمْ يَأْخُذِ المُؤَذّنُ فِي الإقَامَةِ.

ـــــــ

طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه فصرح برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبالتخصيص ولفظه: لا يسمع النداء في مسجدي ثم يخرج منه إلا لحاجة ثم لا يرجع إليه إلا منافق كذا في الفتح.

قوله:"وفي الباب عن عثمان"أخرجه ابن ماجه مرفوعا بلفظ: من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق.

قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. قال ابن الهمام وأخرجه الجماعة إلا البخاري عن أبي الشعثاء قال: كنا مع أبي هريرة في المسجد فخرج رجل حين أذن المؤذن للعصر فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم، ومثل هذا موقوف عند بعضهم وإن كان ابن عبد البر قال فيه وفي نظائره مسند لحديث أبي هريرة من لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم، وقال لا يختلفون في ذلك انتهى.

قوله:"أو أمر لا بد منه"كأن يكون حاقنًا أو راعفًا"ويروى عن إبراهيم النخعي أنه قال يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة قول إبراهيم النخعي هذا مخالف لظاهر أحاديث الباب فإنها صريحة في منع الخروج بعد الأذان مطلقا أخذ المؤذن في الإقامة أو لم يأخذ إلا أن يحمل قوله على ما إذا كان له حاجة وهو يريد الرجوع فيدل على جواز الخروج حينئذٍ ما أخرجه أبو داود في المراسيل عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يخرج أحد من المسجد بعد النداء إلا منافق إلا أحد أخرجته حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت