فهرس الكتاب

الصفحة 6922 من 7409

3664 ـ حَدّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرّفَاعِيّ مُحمّدُ بنُ يَزيِدَ الكُوفِيّ حدثنا يَحْيَى بنُ اليَمَانِ حدثنا سُفْيَانُ عَن زَيْدٍ العَمّيّ عَن أبي إيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرّةَ عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"الدّعَاءُ لاَ يُرَدّ بَيْنَ الأَذَانِ والإقَامَةِ قَالُوا فَمَاذَا نَقُولُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ سَلُوا الله العَافِيَةَ في الدّنْيَا وَالاَخِرَةِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ زَادَ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هَذَا الحَرْفَ"قَالُوا فَمَاذَا نَقُولُ؟ قَالَ"سَلُوا الله العَافِيةَ

ـــــــ

أحب الكلام إلى الله سبحان الله وبحمده. قال النووي: هذا محمول على كلا الاَدمي وإلا فالقرآن أفضل وكذا قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل المطلق، فأما المأثور في وقت أو حال ونحو ذلك فالاشتغال به أفضل انتهى. وفي الحديث أن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده. وهذا بظاهره يعارض حديث جابر الذي تقدم في باب أن دعوة المسلم مستجابة بلفظ: أفضل الذكر لا إله إلا الله، وقد جمع القرطبي بما حاصله أن هذه الأذكار إذا أطلق على بعضها أنه أفضل الكلام أو أحبه إلى الله فالمراد إذا انضمت إلى أخواتها بدليل حديث سمرة عند مسلم: أحب الكلام إلى الله أربع لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ويحتمل أن يكتفي في ذلك بالمعنى فيكون من اقتصر على بعضًا كفى لأن حاصلها التعظيم والتنزيه ومن نزهه فقد عظمه ومن عظمه فقد نزهه انتهى. قال الحافظ: ويحتمل أن يجمع بأن تكون من مضمرة في قوله أفضل الذكر لا إله إلا الله وفي قوله أحب الكلام إلى الله بناء على أن لفظ أفضل وأحب متساويان في المعنى لكن يظهر مع ذلك تفضيل لا إله إلا الله لأنها ذكرت بالتنصيص عليها بالأفضلية الصريحة. وذكرت مع أخواتها بالأحبية فحصل لها التفضيل تنصيصًا وانضمامًا انتهى. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد ومسلم والنسائي.

قوله:"أخبرنا سفيان"هو الثوري. قوله:"سلوا الله العافية"أي السلامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت