فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ زِرّ الحَجَلَةِ". وفي البابِ عَنْ سَلْمَانَ وَقُرّةَ بنِ إِيَاسٍ المُزَنيّ وَجَابِرِ بنِ سَمُرَةَ وأَبِي زُمثَةَ وَبُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيّ وَعَبْدِ اللّهِ بنِ سَرْجِسَ وَعَمْرِو بنِ أَخْطَبَ وَأَبِي سَعِيدٍ"وهَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
ـــــــ
رأسه وشاب ما سوى ذلك رواه البيهقي والبغوي ذكره القسطلاني"من وضوئه"بفتح الواو أي من الماء المتقاطر من أعضائه المقدسة1"فنظرت إلى الخاتم"وفي رواية للبخاري إلى خاتم النبوة بين"كتفيه"وفي حديث عبد الله بن سرجس عند مسلم أنه كان إلى جهة كتفه اليسرى"مثل زر الحجلة"الزر بكسر الزاي وتشديد الراء والحجلة بفتح الحاء والجيم واحدة الحجال. قال الجذري في النهاية الزر واحد الأزرار التي يشد بها الكلل والستور على ما يكون في حجلة العروس وقيل إنما هو بتقديم الراء على الزاي ويريد بالحجلة القبجة مأخوذ من أرزت الجرادة إذا كبست ذنبها في الأرض فباضت ويشهد له ما رواه الترمذي في كتابه بإسناده عن جابر بن سمرة: وكان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بين كتفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة انتهى. وقال في مادة"ح ج ل"الحجلة بالتحريك بيت كالقبة يستر بالثياب وتكون له أزرار كبار وتجمع على حجال انتهى. وقال النووي: زر الحجلة بزاي ثم راء والحجلة بفتح الحاء واجيم هذا هو الصحيح المشهور والمراد بالحجلة واحدة الحجال وهي بيت كالقبة لها أزرار كبار وعرى هذا هو الصواب المشهور الذي قاله الجمهور. وقال بعضهم المراد بالحجلة الطائر المعروف وزرها بيضتها وأشار إليه الترمذي وأنكره عليه العلماء. وقال الخطابي وروى أيضًا بتقديم الراء ويكون المراد البيض يقال أرزت الجرادة بفتح الراء وتشديد الزاي إذا كبست ذنبها في الأرض فباضت انتهى. قوله:"وفي الباب عن سلمان وقرة بن إياس المزني وجابر بن سمرة وأبي رمثة وبريدة وعبد الله بن سرجس وعمرو بن أخطب وأبي سعيد"أما حديث سلمان فأخرجه الترمذي في الشمائل، وأما حديث قرة بن إياس فأخرجه أحمد، وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الترمذي بعد هذا، وأما
ـــــــ
1 صلى الله عليه وسلم, وجزاه عن أمته خير الجزاء. أما التقديس فلله سبحانه وحده لاشريك له في ذلك.المصحح