3725 ـ حَدّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ حدثنا عَبّادُ بنُ العَوّامِ حدثنا الْحَجّاجُ هُوَ ابنُ أَرْطَاةَ عَن سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ عَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ:"كانَ في سَاقَيْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم حُمُوشَةٌ وكانَ لاَ يَضْحَكُ إلاّ تَبَسّمًا وكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ اكْحَلَ العَيْنَيْنِ وَلَيْسَ بأَكْحَلَ صلى الله عليه وسلم". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ.
ـــــــ
قوله:"حموشة"بضم الحاء المهملة والميم أي دقة ولطافة متناسبة لسائر أعضائه"وكان لا يضحك"أي في غالب أحواله"إلا تبسمًا"هو مقدمة الضحك فيحتمل أن يجعل الاستثناء متصلًا أو منقطعًا. قال الطيبي: جعل التبسم من الضحك واستثناه منه فإن التبسم من الضحك بمنزلة السنة من النوم. ومنه قوله تعالى {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} أي شارعًا في الضحك"وكنت"بصيغة المتكلم"قلت"أي في نفسي، ويجوز في هذه الأفعال الثلاثة فتح التاء على صيغة الخطاب"أكحل العينين"أي هو مكحل العينين"وليس بأكحل"بل كانت عينه كحلاء من غير اكتحال. قاله القاري، وقال في اللمعات قوله أكحل العينين وليس بأكحل الظاهر أن المراد ظننت أنه اكتحل أي استعمل الكحل في عينيه والحال أنه لم يكتحل بل كان كحل في عينيه. والكحل بفتحتين سواد في أجفان العين خلقة. والرجل