فهرس الكتاب

الصفحة 7036 من 7409

"أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ يَوْمًا فقالَ"إنّ رَجُلًا خَيّرَهُ رَبّهُ بَيْنَ أنْ يَعِيشَ في الدّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ، وَيَأَكُلَ في الدّنْيَا مَا شاَءَ أَنْ يَأْكُلَ، وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبّهِ؟ فاخْتَارَ لِقَاءَ رَبّه"ِ ـ قالَ فَبَكَى أبُو بَكْرٍ فقال أَصْحَابُ النبيّ صلى الله عليه وسلم ـ ألاَ تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشّيْخِ إذْ ذَكَر رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا صَالِحًا خَيّرَهُ رَبّهُ بَيْنَ الدّنْيَا وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبّهِ فاخْتَارَ لِقَاءَ رَبّهِ. قالَ فَكانَ أبُو بَكْرٍ أعْلَمَهُمْ بِمَا قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ أبُو بَكْرٍ: بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وأمْوَالِنَا، فقالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنَ النّاسِ أحَدٌ أمَنّ إِلَيْنَا في صُحْبَتِهِ وَذَاتِ يَدِهِ مِنْ ابنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلوْ كُنْتَ مُتّخِذًا خَلِيلًا لاتّخَذْتُ ابنَ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا، ولَكِنْ وُدّ وإخَاءُ إِيمَانٍ وُدّ وإخَاءُ إِيمَانٍ ـ مَرّتيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ـ الاَنَ، وَإِنّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللّهِ". وفي البابِ عَن أَبِي سَعِيدٍ. وَهَذا حديثٌ حسن غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَن"

ـــــــ

اسمه زيد بن المعلى صحابي له حديث يعني به حديث الباب. قوله:"خطب يومًا"وفي حديث أبي سعيد الاَتي جلس على المنبر فقال"خيره"من التخيير أي فرض إليه الخيار"قال"أي أبو المعلى"فبكى أبو بكر"أي حزنًا على فراقه صلى الله عليه وسلم"فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"أي فيما بينهم"من هذا الشيخ"يعنون أبا بكر"أعلمهم"أي أعلم الصحابة"بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أي بالمراد من الكلام المذكور"أمن إلينا"فعل تفضيل من المن بمعنى العطاء والبذل أي أجود وأبذل علينا"في صحبته وذات يده"أي ماله"ولكن ود"بضم الواو وفتحها وكسرها أي مودة"وإخاء إيمان"بكسر الهمزة وبالمد مصدر آخى أي مؤاخاة إيمان"ألا"بالتخفيف للتنبيه"وإن صاحبكم"يريد به صلى الله عليه وسلم نفسه. قوله:"وفي الباب عن أبي سعيد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت