فهرس الكتاب

الصفحة 7038 من 7409

هُوَ أَعْلَمْنَا بِهِ، فقالَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"إنّ مِنْ أمَنّ النّاسِ عَلَيّ في صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتّخِذًا خِليلًا لاتخَذْتُ أَبا بَكْرٍ خَلِيلًا، ولَكِنْ أُخُوّةُ الإِسْلاَمِ لاَ تَبْقَيَنّ في المَسْجِدِ خَوخَةٌ إلاّ خَوخَةُ أَبِي بَكْرٍ". هَذا حديثٌ

ـــــــ.

بزهرة الروضة"قال"أي أبو سعيد"فعجبنا"أي تعجبنا"وكان أبو بكر هو أعلمنا به"أي بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو بالمراد من الكلام المذكور"إن من أمن الناس علي"بتشديد الياء، وأمن أفعل تفضيل من المن بمعنى العطاء والبذل بمعنى أن أبذل الناس لنفسه وماله لا من المنة التي تغسل الصنيعة. قال النووي قال العلماء معناه أكثرهم جودة وسماحة لنا بنفسه وماله وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة لأنه أذى مبطل للثواب ولأن المنة لله ولرسوله في قبول ذلك"في صحبته وماله أبو بكر"كذا في بعض النسخ بالرفع وفي بعضها أبا بكر بالنصب وهو الظاهر ووجه الرفع بتقدير ضمير الشأن أي أنه والجار والمجرور بعد خبر مقدم وأبو بكر مبتدأ مؤخر أو إن بمعنى نعم أو أن من زائدة على رأي الكسائي. قالى بن برى يجوز الرفع إذا جعلت من صفة الشيء محذوف تقديره إن رجلًا أو إنسانًا من أمن الناس فيكون اسم إن محذوفًا والجار والمجرور في موضع الصفة وقوله أبو بكر الخبر"ولكن أخوة الإسلام"استدراك عن مضمون الجملة الشرطية وفحواها كأنه قال ليس بيني وبينه خلة ولكن بيننا في الإسلام أخوة فنفى الخلة وأثبت الإخاء قال السيد جمال الدين أي لكن بيني وبينه أخوة الإسلام. أو لكن أخوة الإسلام حاصلة. أو لكن أخوة الإسلام أفضل كما وقع في بعض الطرق، فإن أريد أفضلية أخوة الإسلام ومودته عن الخلة كما هو ظاهر من السوق يشكل فيجب أن يراد أفضليتها من غير الخلة أو يقال أفضل بمعنى فاضل، أو يقال أخوة الإسلام التي بيني وبين أبي بكر أفضل من أخوة الإسلام التي بيني وبين غيره، أو من أخوة الإسلام التي بينه وبين غيري والأول أحسن انتهى"لا تبقين"بصيغة المجهول من الإبقاء"خوخة"قال في النهاية الخوخة باب صغير كالنافذة الكبيرة وتكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت