فهرس الكتاب

الصفحة 7104 من 7409

3786 ـ حَدّثَنَا أَبُو زَرْعَةَ حدثنا الْحَسَنُ بّ بِشْرٍ حدثنا الْحَكَمُ بنُ عبْدِ المَلِكِ عَن قَتَادَةَ عَن أنْس بنِ مالِكٍ قالَ:"لَمّا أَمَرَ رَسُولُ اللّهِ بِبَيْعَةِ الرّضْوَانِ كانَ عُثْمانُ بنُ عَفّانَ رَسُولَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم إلى أَهْلِ مَكّةَ، قالَ فَبَايَعَ النّاسُ، قال: فقالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنّ عُثْمَانَ في حَاجَةِ اللّهِ وَحاجَةِ رَسُولِهِ فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى فَكانَتْ يَدُ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لِعُثْمَان خَيْرًا مِنْ أيدِيهِمْ لأنْفُسِهِمْ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ."

ـــــــ

قوله:"حدثنا أبو زرعة"الرازي اسمه عبيد الله بن عبد الكريم"أخبرنا الحسن بن بشر"البجلي الكوفي"حدثنا الحكم بن عبد الملك"القرشي البصري. قوله:"لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان"وهي البيعة التي كانت تحت الشجرة بالحديبية وكانت البيعة على أن يقاتلوا قريشًا ولا يفروا سميت بها لأنه نزل في أهلها {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} الاَية"كان عثمان بن عفان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة"أي رسولًا منه إليهم مرسلًا من الحديبية إلى مكة بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وأنه إنما جاء زائرًا لهذا البيت ومعظمًا لحرمته، فخرج عثمان رضي الله عنه إلى مكة حتى بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم"فبايع"أي رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله"قال الطيبي هو من باب قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة عند الله ومكانة. وأن حاجته حاجته تعالى الله عن الاحتياج علوًا كبيرًا"فضرب بإحدى يديه على الأخرى"أي في البيعة عن جهة عثمان، والمعنى أنه جعل إحدى يديه نائبة عن يد عثمان"من أيديهم"أي من أيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت