فهرس الكتاب

الصفحة 7106 من 7409

"مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيْجَعَلَ دِلْوَهُ مَعَ دِلاَءِ المسْلِمينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا في الْجَنّةِ"، فاشْتَرَيْتُها مِن صُلْبِ مالِي فأنْتُمُ اليَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتّى أَشْرَبَ مِنْ ماءِ البَحْرِ؟ قالُوا اللّهُمّ نَعَمْ، فقالَ أنْشُدُكُمْ باللّهِ وَالإسْلامِ هَلْ تَعْلَمُونَ أنّ المَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ؟ فقالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَشْتَرِي بُقعَةَ آلِ فُلاَنٍ فَيَزِيدهَا في المَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا في الْجَنّةِ؟"فاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي فَأنْتُمُ اليَوْمَ تَمْنَعُونِي أنْ أُصَلّيَ فِيهَا رَكْعَتَيْنِ؟ قالُوا اللّهُمّ نَعَمْ، قالَ أَنْشُدُكُمْ

ـــــــ

نشدت فلانًا أنشده إذا قلت له نشدتك الله أي سألتك بالله كأنك ذكرته إياه"وليس بها"أي بالمدينة والواو للحال"ماء يستعذب"أي يعد عذبًا أي حلوًا"غير بير رومة"برفع غير وجوز نصبه والبئر مهموز ويبدل"فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين"بكسر الدال جمع دلو وهو كناية عن الوقف العام، وفيه دليل على جواز وقف السقايات وعلى خروج الموقوف عن ملك الواقف حيث جعله مع غيره سواء. روى البغوي في الصحابة من طريق بشر بن بشير الأسلمي عن أبيه قال لما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة وكان يبيع منها القربة بمد فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تبيعنيها بعين في الجنة فقال يا رسول الله ليس لي ولا لعيالي غيرها فبلغ ذلك عثمان رضي الله عنه فاشتراها بخمسة وثلاثين ألف درهم ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتجعل لي فيها ما جعلت له قال نعم قال قد جعلتها للمسلمين"بخير"متعلق بيشتري والباء للبدل، قال الطيبي: وليست مثلها في قولهم اشتريت هذا بدرهم ولا في قوله تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى} فالمعنى من يشتريها بثمن معلوم ثم يبدلها بخير منها أي بأفضل وأكمل أو بخير حاصل"له"أي لأجله"منها"أي بئر رومة"من صلب مالي"بضم الصاد أي أصله أو خالصه"حتى أشرب من ماء البحر"أي مما فيه ملوحة كماء البحر والإضافة فيه للبيان أي ماء يشبه البحر"هل تعلمون أن المسجد"أي مسجد النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت