فهرس الكتاب

الصفحة 7188 من 7409

اللّيْلَة"، قالَتْ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ السّلاَحِ فقالَ"مَنْ هَذَا؟"فقالَ سَعْدُ بنُ أَبي وَقّاصٍ، فقالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مَا جاءَ بِكَ؟ فقالَ سَعْدٌ: وَقَعَ في نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمّ نَامَ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ

ـــــــ

الليالي وقت قدومه المدينة من بعض الغزوات"يحرسني"بضم الراء أي يحفظني بقية الليلة لأنام مستريح الخاطر مطمئن القلب"خشخشة السلاح"بكسر السين المهملة أي صوت صدم بعضه بعضًا"فقال"أي رسول الله صلى الله عليه وسلم"فقال سعد بن أبي وقاص"أي أنا سعد بن أبي وقاص"ثم نام"زاد البخاري في رواية: حتى سمعنا غطيطه، وفي الحديث الأخذ بالحذر والاحتراس من العدو، وأن على الناس أن يحرسوا سلطانهم خشية القتل، وفيه الثناء على من تبرع بالخير وتسميته صالحًا، وإنما عانى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع قوة توكله للاستنان به في ذلك، وقد ظاهر بين درعين مع أنهم كانوا إذا اشتد البأس كان أمام الكل، وأيضًا فالتوكل لا ينافي تعاطي الأسباب لأن التوكل عمل القلب وهي عمل البدن، وقد قال إبراهيم عليه السلام {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} قاله الحافظ. قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت