فهرس الكتاب

الصفحة 7223 من 7409

نَاقَتِهِ القَصوَاءِ يَخْطُبُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:"يَا أَيّهَا النّاسُ إِنّي قد تَرَكْتُ فِيكُمْ [مَا] إنْ أخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلّوا كِتَابَ اللّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي". وفي البابِ عَن أَبي ذَرّ وَ أبي سَعِيدٍ وَ زَيْدِ بنِ أرْقَم وَ حُذَيْفَةَ بنِ أُسَيْدٍ.

هَذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. قال وَزَيْدُ بنُ الْحَسَنِ قَدْ رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أهْلِ العِلْمِ.

ـــــــ

قوله:"في حجته"أي في حجته الوداع"على ناقته القصراء"بفتح القاف ممدود اللقب ناقته صلى الله عليه وسلم وما كانت مجدوعة الأذن"إني تركت فيكم من إن أخذتم به"أي اقتديتم به واتبعتموه. وفي بعض النسخ: تركت فيكم ما إن أخذتم به أي إن تمسكتم به علمًا وعملًا"كتاب الله وعترتي أهل بيتي"قال التوربشتي عترة الرجل أهل بيته ورهطه الأدنون ولاستعمالهم العترة على أنحاء كثيرة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله"أهل بيتي"ليعلم أنه أراد بذلك نسله وعصابته الأدنين وأزواجه انتهى. قال القاري والمراد بالأخذ بهم التمسك بمحبتهم ومحافظة حرمتهم والعمل بروايتهم والاعتماد على مقالتهم وهو لا ينافي أخذ السنة من غيرهم لقوله صلى الله عليه وسلم:"أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"ولقوله تعالى {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} وقال ابن الملك: التمسك بالكتاب العمل بما فيه وهو الائتمار بأوامر الله والانتهاء عن نواهيه، ومعنى التمسك بالعترة محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم، زاد السيد جمال الدين إذا لم يكن مخالفًا للدين. قوله:"وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد"أما حديث أبي ذر فلينظر من أخرجه، وأما حديث أبي سعيد وزيد بن أرقم فأخرجه الترمذي فيما بعد، وأما حديث حذيفة بن أسيد فأخرجه الطبراني وفيه زيد بن الحسن الأنماطي، قال أبو حاتم منكر الحديث ووثقه ابن حبان وبقية رجال أحد الإسنادين ثقات قاله الهيثمي. قوله:"وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان"سعيد بن سليمان هذا هو الواسطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت