غَيْرِ مَشورةٍ مِنْهُمْ لأَمّرْتُ عَلَيْهِمْ ابنَ أُمّ عَبْدٍ". هَذا حديثٌ غريب إِنّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَن عَلِيّ."
3897 ـ حَدّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيعٍ حدثنا أَبي عَن سُفْيَانَ الثّوْرِيّ عَن أبي إسْحَاقَ عَن الحَارِثِ عَن عَلِيّ قالَ قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"لَوْ كُنْتُ مُؤَمّرًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشورَةٍ لأَمّرْتُ ابنَ أُمّ عَبْدٍ".
3898 ـ حَدّثَنَا هَنّادٌ حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَن الأَعْمَش عَن شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ عَن مَسْرُوقٍ عَن عَبْدِ اللّهِ بنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"خُذُوا القُرآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِن ابنِ مَسْعُودٍ وأُبَيّ بنِ"
ـــــــ
إسحاق"السبيعي"عن الحارث"هو ابن عبد الله الأعور. قوله:"لو كنت مؤمرًا"بتشديد الميم المكسورة أي عاجل أحدًا أميرًا"من غير مشورة"بفتح فسكون ففتح، وفي الجامع الصغير"لو كنت مؤمرًا على أمتي أحدًا من غير مشورة منهم لأمرت عليهم ابن أم عبد". قال التوربشتي: ومن أي وجه روى هذا الحديث فلا بد أن يأول على أنه صلى الله عليه وسلم أراد به تأميره على جيش بعينه أو استخلافه في أمر من أموره حال حياته ولا يجوز أن يحمل على غير ذلك فإنه وإن كان من العلم والعمل بمكان وله الفضائل الجمة والسوابق الجلة، فإنه لم يكن من قريش وقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن هذا الأمر في قريش فلا يصح حمله إلا على الوجه الذي ذكرناه. قوله:"هذا حديث إنما نعرفه من حديث الحارث عن علي"وأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم والحارث فيه ضعف كما مر مرارًا."
قوله:"خذوا القرآن"وفي رواية الشيخين استقرأوا القرآن أي أطلبوا القراءة"من ابن مسعود الخ"بيان للأربعة وتخصيص هؤلاء الأربعة بأخذ القرآن عنهم إما لأنهم كانوا أكثر ضبطًا له وأتقن لأدائه أو لأنهم تفرغوا