فهرس الكتاب

الصفحة 7261 من 7409

بِنتُ مُحمّدٍ فَقَالاَ ما جِئنَاكَ نَسْأَلُكَ عَن أَهْلِكَ قَالَ أَحَبّ أَهْلِي إلَيّ مَنْ قدْ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِ وَأنْعَمْتُ عَلَيْهِ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، قَالاَ ثُمّ مَنْ؟ قَالَ ثُمّ عَلِيّ بنُ أَبي طَالِبٍ، فَقَالَ العَبّاسُ يَا رَسُولَ اللّهِ جَعَلْتَ عَمّكَ آخِرَهمْ قَالَ لأنّ عَلِيّا قَدْ سَبَقَكَ بالهِجْرَةِ". هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيح وكَانَ شُعْبَةُ يُضَعّفُ عُمَرَ بنَ أبِي سَلَمَةَ."

ـــــــ

نسألك عن أهلك"أي عن أزواجك وأولادك بل نسألك عن أقاربك ومتعلقيك"من قد أنعم الله عليه"أي بالإسلام والهداية"وأنعمت عليه"أي أنا بالعتق والتبني وهذا وإن ورد في حق زيد لكن أبنه تابع له في حصول الإنعامين. قال الطيبي: أي أهلك أحب إليك مطلق ويراد به المقيد أي من الرجال بينه ما بعده وهو قوله أحب أهلي إلي من قد أنعم الله عليه وفي نسخ المصابيح قوله: ما جئناك نسألك عن أهلك مقيد بقوله من النساء وليس في جامع الترمذي وجامع الأصول هذه الزيادة ولم يكن أحد من الصحابة إلا وقد أنعم الله عليه وأنعم عليه رسوله إلا أن المراد المنصوص عليه في الكتاب وهو قوله تعالى {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} وهو زيد لا خلاف في ذلك ولا شك وهو وإن نزل في حق زيد لكنه لا يبعد أن يجعل أسامة تابعًا لأبيه في هاتين النعمتين وحل ما حل من الله تعالى في التنزيل من الإنعام على بني إسرائيل نحو أنعمت عليكم نعم أسداها إلي آبائهم"جعلت عمك آخرهم"أي آخر أهلك"سبقك بالهجرة"أي وكذا بالإسلام فهذا أوجب تقديم الأحبية المترتبة على الأفضلية لا على الأقربية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت