فهرس الكتاب

الصفحة 7287 من 7409

هَذَا": وفي البابِ عن أَنَسِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ."

3937 ـ حَدّثَنَا محمودُ بنُ غَيْلاَنَ، أَخبرنا عبدُ الرّزّاقِ، أخبرنا ابنُ جُرَيْجٍ، أخبرني أبو الزّبَيْرِ، أَنّهُ سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ اللّهِ يقولُ:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: وَجَنَازَةُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ:"اهْتَزّ لَهُ عَرْشُ الرّحْمَنِ". وفي البابِ عن أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ وَأَبي سَعِيدٍ"

ـــــــ

ويعطى بها ما يهدى، وتتخذ لفائف للثياب، فصار سبيلها سبيل الخادم وسبيل سائر الثياب سبيل المخدوم، فإذا كان أدناها هكذا فما ظنك بعليتها، فإن قلت: ما وجه تخصص سعد به؟ قلت: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب لونًا، ونحوه أو كان الوقت يقتضي استمالة سعد، أو كان اللامسون المتعجبون من الأنصار، فقال منديل: سيدكم خير منه، أو كان سعد يحب ذلك الجنس من الثياب.

قوله:"وفي الباب عن أنس"أخرجه الترمذي في أوائل أبواب اللباس.

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.

قوله:"وجنازة سعد بن معاذ بين أيديهم"أي قدامهم والواو للحال"اهتز له"أي لموت سعد بن معاذ كما في رواية الشيخين. قال النووي: اختلف العلماء في تأويله، فقالت: طائفة هو على ظاهره واهتزاز العرش تحركه فرحًا بقدوم روح سعد وجعل الله تعالى في العرش تمييزًا حصل به هذا، ولا مانع منه كما قال تعالى {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} وهذا القول هو ظاهر الحديث وهو المختار. وقال آخرون: المراد اهتزاز أهل العرش وهم حملته وغيرهم من الملائكة فحذف للمضاف، والمراد بالاهتراز الاستبشار والقبول، ومنه قول العرب: فلان يهتز المكارم لا يريدون اضطراب جسمه وحركته، وإنما يريدون ارتياحه إليها وإقباله عليها. وقال الحربي: هو كناية عن تعظيم شأن وفاته، والعرب تنسب الشيء المعظم إلى أعظم الأشياء، فيقولون أظلمت لموت فلان الأرض، وقامت له القيامة، وقال جماعة المراد اهتزاز سرير الجنازة، وهو النعش وهذا القول باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت