فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمّ سَلَمَة، فأَعْرَضَ عَنْهَا، ثُمّ عَادَ إلَيْهَا فأَعَادَتِ الْكَلاَمَ، فقالَتْ: يا رسولَ اللّهِ إِنّ صَواحِبَاتِي قَدْ ذَكَرْنَ أَنّ النّاسَ يَتَحَرّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عائشةَ فأْمُرِ النّاسَ يُهْدُونَ أينما كُنْتَ، فَلَمّا كَانَتْ الثّالِثَةُ قالَتْ ذَلِكَ، قال:"يا أُمّ سَلَمَة لا تُؤْذِينِي في عائشةَ، فإِنّهُ مَا أُنْزِلَ عَلَيّ الْوَحْي وَأَنَا في لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنّ غَيْرهَا".
ـــــــ
بل بحسب ما يتفق الأمر فيهن ليرتفع التمييز الباعث للغيرة عنهن"فذكرت ذلك أم سلمة"أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم"ثم عاد إليها"أعاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة في يوم نوبتها"لا تؤذيني في عائشة"أي في حقها وهو أبلغ من لا تؤذي عائشة لما تفيد من أن ما آذاها فهو يؤذيه"ما أنزل"بصيغة المجهول"عليّ"بتشديد الياء"وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها"بالجر صفة لامرأة.
فإن قلت: ما وجه التوفيق بين هذا الحديث وبين ما في حديث كعب بن مالك عند البخاري: فأنزل الله توبتنا على نبيه صلى الله عليه وسلم حين بقي الثلث الاَخر من الليل ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند أم سلمة.
قلت: قال القاضي جلال الدين: لعل ما في حديث عائشة كان قبل القصة التي نزل الوحي فيها في فراش أم سلمة انتهى، قال السيوطي في الإتقان: ظفرت بما يؤخذ منه جواب أحسن من هذا فروى أبو يعلى في مسنده عن عائشة قالت: أعطيت تسعًا الحديث وفيه: وإن كان الوحي لينزل عليه وهو أهله فينصرفون عنه، وإن كان لينزل عليه وأنا معه في لحافه. وعلى هذا لا معارضة بين الحديثين انتهى. وفي الحديث منقبة ظاهرة لعائشة، وأنه لا حرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتحف وإنما اللازم العدل في المبيت والنفقة ونحو ذلك من الأمور اللازمة، كذا قرره ابن بطال عن المهلب.
وتعقبه: ابن المنير بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك وإنما فعله الذين أهدوا له وهم باختيارهم في ذلك وإنما لم يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ليس