فهرس الكتاب

الصفحة 7335 من 7409

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

3981 ـ حَدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ زَنْجَوِية، حدثنا عَبْدُ الرّزّاقِ، أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن قَتَادَةَ عن أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:"حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ ابنة عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحمّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ".

ـــــــ

عنه مرفوعًا:"أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية".

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان والنسائي.

قوله:"حدثنا أبو بكر بن زنجوية"هو محمد بن عبد الملك بن زنجوية البغدادي الغزال، ثقة من الحادية عشرة.

وله:"حسبك"أي يكفيك"من نساء العالمين"أي الواصلة إلى مراتب الكاملين في الاقتداء بهن وذكر محاسنهن ومناقبهن وزهدهن في الدنيا وإقبالهن على العقبى. قال الطيبي: حسبك مبتدأ ومن نساء متعلق به ومريم خبره والخطاب إما عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن عن معرفة سائر النساء. قال الحافظ في الفتح: قال السبكي الكبير الذي ندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة والخلاف شهير ولكن الحق أحق أن يتبع به. وقال ابن تيمية: جهات الفضل بين خديجة وعائشة متقاربة وكأنه رأى التوقف، وقال ابن القيم: إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذاك أمر لا يطلع عليه، فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح، وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة، وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة وهي فضيلة لا يشاركها فيها غير أخوتها، وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها. قال الحافظ: امتازت فاطمة عن أخواتها بأنهن متن في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأما ما امتازت به عائشة من فضل العلم فإن لخديجة ما يقابله وهي أنها أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه وأعان على ثبوته بالنفس والمال والتوجه التام. فلها مثل أجر من جاء بعدها ولا يقدر قدر ذلك إلا الله، وقيل انعقد الإجماع على أفضلية فاطمة، وبقي الخلاف بين عائشة وخديجة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت