ابنِ عَبّاسٍ قالَ: قال رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَكّةَ:"مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلِدٍ وَأَحَبّكِ إِلَيّ، وَلَوْلاَ أَنّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ".
هَذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
ـــــــ
قوله:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة"أي خطابًا لها حين وداعها وذلك يوم فتح مكة"ما أطيبك من بلد"صيغة تعجب"وأحبك إلي"عطف عليه والأولى بالنسبة إلى حد ذاتها أو للإطلاق والثانية للتخصيص"ولولا أن قومي أخرجوني"أي صاروا سببًا لخروجي"ما سكنت غيرك"هذا دليل للجمهور على أن مكة أفضل من المدينة خلافًا للإمام مالك رحمه الله، وقد صنف السيوطي رسالة في هذه المسألة.