وفي الباب عن أبي هريرةَ وعائشةَ وأنسٍ وأبي قَتَادَةَ وعَبْدِ الله بن عمرٍو.
قال أبو عيسى: حديثُ عُبَادَةَ حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أكثر أهل العلمِ من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم ، منهم عمرُ بن الخطاب وجابرُ بنُ عَبْدِ الله وعمْرانُ بنُ حُصَيْنٍ وغَيْرهم ، قالوا: لا تجزئ صلاةٌ إلا بقرَاءَةِ فاتحةِ الكتابِ.
"وقال علي بن أبي طالب: لكل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج غير تمام".
وبِه يقُولُ ابنُ المُبَاركِ والشّافعِيّ وأحمدُ وإسْحَاقُ.
ـــــــ
فرض في جميع الصلوات ، فريضة كانت أو نافلة ، وركن من أركانها . قال الشاه ولي الله الدهلوي في حجة الله البالغة تحت قوله: الأمور التي لا بد منها في الصلاة وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الركنية كقوله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقوله صلى الله عليه وسلم: لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود ، وما سمى الشارع الصلاة به فإنه تنبيه بليغ على كونه ركنا في الصلاة انتهى كلامه. والحديث بعمومه شامل لكل مصل منفردًا كان أو إمامًا أو مأمومًا.
قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأنس وأبي قتادة وعبد الله بن عمرو"أما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم مرفوعًا بلفظ من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا غير تمام الحديث. وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد وابن ماجه والطحاوي والبيهقي في كتاب القراءة والبخاري في جزء القراءة بلفظ قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج. وأما حديث أنس وأبي قتادة فلم أقف عليهما ، وأما حديثهما في القراءة خلف الإمام فسيجيء تخريجهما في باب القراءة خلف الإمام. وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه البيهقي في كتاب القراءة والبخاري في جزء القراءة مرفوعًا بلفظ: كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي مخدجة مخدجة مخدجة. وفي رواية فهي خداج.
قوله:"حديث عبادة حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة.
قوله:"والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وعمران بن حصين وغيرهم"كعبادة بن الصامت وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين"قالوا: لا تجزئ صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق"فعند هؤلاء قراءة الفاتحة في الصلاة فرض من