فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 7409

254ـ حدثنا عبدُ الله بنُ مُنيرٍ ، قال: سمعتُ عليّ بنَ الْحَسنِ ، قال: أخبرنا عبدُ الله بنُ المباركِ ، عن ابن جُرَيْجٍ عن الزّهْرِيّ ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة:"أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يُكبّرُ وهو يَهْوِي".

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.

ـــــــ

يدل على عدم الوجوب لأن تركه صلى الله عليه وسلم له في بعض الحالات لبيان الجواز والإشعار بعدم الوجوب.

واحتج القائلون بالوجوب بأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه المسيء صلاته أخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيء بلفظ: ثم يقول الله أكبر ثم يركع حتى تطمئن مفاصله ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائمًا ، ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يقول الله أكبر ويرعف رأسه حتى يستوي قاعدًا ثم يقول الله أكبر ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يرفع رأسه فيكبر. فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته.

قلت: وفي هذا الحديث رد على من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه المسيء صلاته التكبير.

قوله:"حدثنا عبد الله بن منير"بضم الميم وكسر النون آخره راء ، أبو عبد الرحمن المروزي الزاهد ثقة عابد روى عنه البخاري وقال لم أر مثله وروى عنه أيضًا الترمذي والنسائي ووثقه"قال سمعت علي بن الحسن"ابن شقيق أبا عبد الرحمن المروزي ثقة ثبت روى عن إبراهيم بن طهمان وابن المبارك وغيرهما وعنه البخاري وأحمد وابن معين وأبو بكر بن أبي شيبة مات سنة خمس عشرة ومائتين.

قوله:"كان يكبر وهو يهوى"أي يهبط إلى السجود الأول من هوى يهوى هويا كضرب يضرب إذا سقط وأما هوى بمعنى مال وأحب فهو من باب سمع يسمع والحديث رواه البخاي مطولًا وفيه""ثم يقول الله أكبر حين يهوى ساجدًا"قال الحافظ في الفتح فيه أن التكبير ذكر الهوى فيبتدي به من حين يشرع في الهوى بعد الاعتدال إلى حين يتمكن ساجدًا انتهى."

قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه البخاري من طريق الزهري عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت