حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حسَنٌ غَرِيبٌ.
هُوَ الّذي اختَارَهُ بعض أهلِ العلمِ: أن تكُونَ يَدَاهُ قرِيبًا مِنْ أذنَيْهِ.
ـــــــ
حذو أذنيه، كذا في نصب الراية. وأما حديث أبي حميد فأخرجه البخاري وفيه أنه عليه السلام لما سجد وضع كفيه حذو منكبيه. أخرجه عن فليح عن عباس بن سهيل عن أبي حميد، ورواه أبو داود والترمذي ولفظهما: كان إذا سجد مكن أنفه وجبهته ، ونحى يديه عن جنبه ، ووضع كفيه حذو منكبيه انتهى . كذا في نصب الراية.
قوله:"حديث البراء حديث حسن"وأخرجه الطحاوي في شرح الآثار.
قوله:"وهو الذي اختاره بعض أهل العلم أن يكون يداه قريبًا من أذنيه"قال الطحاوي في شرح الآثار بعد ذكر حديث أبي حميد الساعدي ووائل بن حجر والبراء ما لفظه: فكان كل من ذهب في الرفع في افتتاح الصلاة إلى المنكبين يجعل وضع اليدين في السجود حيال المنكبين أيضًا ، وكل من ذهب في الرفع في افتتاح الصلاة إلى الأذنين يجعل وضع اليدين في السجود حيال الأذنين أيضًا. وقد ثبت فيما تقدم من هذا الكتاب تصحيح قول من ذهب في الرفع في افتتاح الصلاة إلى حيال الأذنين ، فثبت بذلك أيضًا قول من ذهب في وضع اليدين في السجود حيال الأذنين أيضًا، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى انتهى. قال الزيلعي بعد ذكر كلام الطحاوي هذا: ولم يجب الطحاوي عن حديث أبي حميد بشيء ، قلت: قد ذكرنا ما هو الأولى في الرفع في افتتاح الصلاة في موضعه