فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 7409

قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرِفهُ من حديث أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم إلا مِنْ هَذا الوجه ، من حديثِ اللّيْثِ عن ابن عَجْلاَنَ. وقد رَوَى هذا الحديث سُفيَانُ بن عُيَيْنَةَ وغيرُ واحدِ عن سُمَيّ عن النّعْمَانِ بن أبي عَيّاشٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نحو هذا. وكأنّ روايةَ هؤلاء أصحّ من روايةِ اللّيْثِ.

ـــــــ

على ركبتيه إذا طال السجود وأعيا ، ذكره الحافظ في الفتح. والحديث يدل على مشروعية الاستعانة بالركب في السجود عند المشقة في التفريج. قال الحافظ بعد ذكر أحاديث التفريج في السجود ما لفظه: ظاهر هذه الأحاديث وجوب التفريج المذكور لكن أخرج أبو داود ما يدل على أنه للاستحباب وهو حديث أبي هريرة شكا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا فقال استعينوا بالركب ، وترجم له الرخصة في ذلك أي في ترك التفريج انتهى.

قلت: الظاهر أن التفريج في السجود واجب عند عدم المشقة فيه ، وأما عند وجود المشقة فيه فيجوز ترك التفريج والاستعانة بالركب والله تعالى أعلم. وحديث الباب أخرجه أبو داود.

تنبيه: قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري بعد نقل حديث الباب عن سنن أبي داود ما لفظه: وقد أخرج الترمذي الحديث المذكور ولم يقع في روايته يعني في رواية الترمذي إذا انفرجوا ، فترجم له: باب ما جاء في الاعتماد إذا قام من السجود ، فجعل محل الاستعانة بالركب لمن يرفع من السجود طالبًا للقيام واللفظ يحتمل ما قال ، لكن الزيادة التي أخرجها أبو داود تعين المراد انتهى كلام الحافظ. وقال العيني في عمدة القاري ما لفظه: وفي التلويح وزعم أبو داود أن هذا كان رخصة ، وأما أبو عيسى الترمذي فإنه فهم منه غير ما قاله ابن عجلان ، فذكره في باب ما جاء في الاعتماد إذا قام من السجود انتهى.

قلت: قد وقع في جميع نسخ جامع الترمذي الموجودة عندنا: باب ما جاء في الاعتماد في السجود ، وليس في واحد منها إذا قام من السجود ، وقد وقع في جميعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت