فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 295

من المضاف إليه، فهو مضاف، ونَفْسٍ مضاف إليه. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان. كَسَبَتْ: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل يعود إلى: كُلُّ نَفْسٍ والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي، أو: بشيء كسبته، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب المفعول الثاني، التقدير: توفّى كلّ نفس كسبها.

وَهُمْ: الواو: واو الحال. (هُمْ) : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

لا: نافية. يُظْلَمُونَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، والواو نائب فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل: كَسَبَتْ وجمع الضمير على معنى كُلُّ نَفْسٍ والرابط: الواو، والضمير، والجملة الفعلية: تُوَفَّى ...

إلخ معطوفة على الجملة الشرطية قبلها، لا محل لها مثلها.

تنبيه: ذكرت لك: أن كُلُ اكتسب التأنيث من إضافته لنفس، واكتساب المضاف من المضاف إليه التذكير أو التأنيث باب من أبواب النّحو معروف، انظره في كتابنا: «فتح القريب المجيب» . ومن أمثلته قول المجنون- وهو الشاهد رقم [903] منه-: [الوافر]

أمرّ على الدّيار ديار ليلى ... أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبّ الدّيار شغفن قلبي ... وَلكن حبّ من سكن الدّيارا

[سورة آل عمران (3) : آية 162]

الشرح: أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ أي: ترك الغلول، وصبر على الجهاد، وامتثل أمر اللّه فيما أمر، وانتهى عمّا نهى عنه، وزجر، واهتدى بهدي سيد البشر صلّى اللّه عليه وسلّم. كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ أي: رجع بغضب من اللّه بأن غلّ، أو تولّى من الميدان في ساحة الطّعن، والطّعان، ثمّ ارتكب المحرّمات، وفعل المنهيات. والمعنى لا يستوي الأول، والثاني في الحكم عند اللّه، فالفرق بعيد بينهما، كما بين المشرق، والمغرب، أو بين السماء، والأرض، ولهذه الآية نظائرها في سورة (الرّعد) رقم [21] وسورة (السّجدة) رقم [18] وغير ذلك. وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ: مآله، ومصيره، ومقرّه. وَبِئْسَ الْمَصِيرُ أي: المذموم هو.

هذا؛ والهمزة في قوله تعالى: أَفَمَنِ للإنكار، وهي في نية التّأخير عن الفاء؛ لأنها حرف عطف، وكذا تقدّم على الواو، وثم تنبيها على أصالتها في التّصدير، نحو قوله تعالى: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ... إلخ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ... * إلخ أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت