تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 406
بعد هذا انظر (القول) في الآية رقم [16] وَ (كفى) في الآية رقم [65] وَ (بين) في الآية رقم [45] وكانَ في الآية رقم [30] وعباده في الآية رقم [1] وانظر: خَبِيرًا بَصِيرًا في الآية رقم [17] .
الإعراب: قُلْ: أمر، وفاعله مستتر تقديره:"أنت". كَفى: ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. بِاللَّهِ: الباء: حرف جر صلة. (اللّه) : فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. شَهِيدًا: تمييز، ويقال: حال أيضا. بَيْنِي: ظرف مكان متعلق ب: شَهِيدًا منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء في محل جر بالإضافة. وَبَيْنَكُمْ: معطوف على ما قبله، والكاف في محل جر بالإضافة، وجملة: كَفى ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. إِنَّهُ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. كانَ: ماض ناقص، واسمه يعود إلى (اللّه) .
بِعِبادِهِ: متعلقان بما بعدهما على التنازع. خَبِيرًا بَصِيرًا: خبران ل: كانَ وجملة:
كانَ ... إلخ في محل رفع خبر إن، والجملة الاسمية: إِنَّهُ كانَ ... إلخ تعليلية، وهي في محل نصب مقول القول أيضا.
[سورة الإسراء (17) : آية 97]
الشرح: وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ ... مِنْ دُونِهِ: فيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وهو: أنّ الذين حكم اللّه لهم بالإيمان، والهداية؛ وجب أن يصيروا مؤمنين، ومن سبق لهم حكم اللّه بالضلال والجهل استحال أن يرجعوا عن ذلك. وانظر الآية رقم [27] من سورة (الرعد) . وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ:
فعن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه-: أن رجلا قال: يا رسول اللّه! قال اللّه: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أيحشر الكافر على وجهه؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"أليس الذي أمشاه على الرّجلين في الدنيا قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة". قال قتادة؟! حين بلغه: بلى وعزة ربنا. رواه البخاري ومسلم. وعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"يحشر النّاس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفا مشاة، وصنفا ركبانا، وصنفا على وجوههم. قيل: يا رسول، وكيف يمشون على وجوههم. قال: إنّ الّذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما وإنّهم يتّقون بوجوههم كلّ حدب وشوك". أخرجه الترمذي. وانظر الآية رقم [102] من سورة (طه) .