تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 348
سبحان اللّه وبحمده عدد خلقه، ورضاء نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته". رواه الستة ما عدا البخاري. وفي كتاب"الترغيب والترهيب"للحافظ المنذري الكثير، والكثير من ذلك."
الإعراب: تُسَبِّحُ: مضارع. لَهُ: متعلقان بالفعل قبلهما. السَّماواتُ: فاعل. السَّبْعُ: صفة له. وَالْأَرْضُ: معطوف على ما قبله. وَمَنْ: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على ما قبله. فِيهِنَّ: متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والنون حرف دال على جماعة الإناث، وجملة: تُسَبِّحُ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. وَإِنْ: الواو: واو الحال.
(إن) : حرف نفي بمعنى:"ما". مَنْ: حرف جر صلة. شَيْءٍ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. إِلَّا: حرف حصر. يُسَبِّحُ: مضارع، والفاعل يعود إلى شيء، والجملة الفعلية في محل رفع خبره.
بِحَمْدِهِ: متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، التقدير: يسبح ملتبسا بحمده، والهاء في محل جر بالإضافة. والجملة الاسمية: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ ... إلخ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا باللام، والرابط: الواو، والضمير المجرور محلا بالإضافة. هذا؛ وإن اعتبرتها مستأنفة فلست مفندا. وَلكِنْ: الواو: حرف عطف. وقيل: واو الحال، ولا وجه له. (لكن) :
حرف استدراك مهمل لا عمل له. تَفْقَهُونَ: مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله.
تَسْبِيحَهُمْ: مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها، والجملة الاسمية:
إِنَّهُ كانَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها، وإعرابها واضح إن شاء اللّه تعالى.
[سورة الإسراء (17) : آية 45]
الشرح: وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ... حِجابًا: يحجبهم عن فهم ما تقرأه عليهم. مَسْتُورًا: ذا ستر كقوله تعالى: كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا وقولهم:"سيل مفعم"، أو مستورا بحجاب آخر، لا يفهمون، ولا يفهمون: أنهم لا يفهمون، وهذا هو الجهل المركب المطبق. هذا؛ وقيل: معناه مستورا عن أعين الناس فلا يرونك؛ لما روي عن أسماء بنت أبي بكر- رضي اللّه عنهما- قالت: لما نزلت سورة: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب، ولها ولولة، وفي يدها فهر، وهي تقول: [مجزوء الرجز]
مذمّما عصينا ... وَأمره أبينا
ودينه قلينا
والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم قاعد في المسجد، ومعه أبو بكر- رضي اللّه عنهما- فلما رآها أبو بكر. قال:
يا رسول اللّه! لقد أقبلت، وأنا أخاف أن تسمعك ما يؤذيك، فإنها امرأة بذيّة، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:
"إنها لن تراني!". وقرأ قرآنا فاعتصم به، فوقفت على أبي بكر، ولم تره، فقالت: يا أبا بكر! إن