فهرس الكتاب

الصفحة 2098 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 674

الوجوه المعتبرة بالفاء. بِها: متعلقان بما قبلهما. (ذروا) : فعل أمر وفاعله والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية: يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ صلة الموصول لا محل لها. سَيُجْزَوْنَ: مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والسين حرف استقبال. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: الذي أو شيئا كانوا يعملونه، وعلى اعتبار ما مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به ثان، التقدير سيجزون عملهم. كانُوا: ماض ناقص، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: يَعْمَلُونَ في محل نصب خبر (كان) ، وجملة: سَيُجْزَوْنَ ... إلخ: مستأنفة، لا محل لها.

[سورة الأعراف (7) : آية 181]

الشرح: وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ ... إلخ: قال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: يريد أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وهم المهاجرون والأنصار، والتابعون لهم بإحسان. قال قتادة رضي اللّه عنه: بلغنا: أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قرأ هذه الآية، قال: «هذه لكم، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها» . يريد قوم موسى عليه السّلام، وقرأ الآية رقم [159] وقال الخازن: وفي الآية دليل على أنه لا يخلو زمان من قائم بالحق، ويعمل به ويهدي إليه. وعن معاوية قال وهو يخطب على المنبر: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «لا تزال من أمّتي أمة قائمة بأمر اللّه، لا يضرهم من خذلهم، حتّى يأتي أمر اللّه، وهم على ذلك» . متفق عليه انتهى. وقال النسفي: قيل هم العلماء، والدعاة إلى الدين، وفيه دلالة على أن إجماع كل عصر حجة. وانظر شرح المفردات في الآية رقم [159] ففيها الكفاية.

الإعراب: وَمِمَّنْ: (ممّن) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، وَ (من) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب (من) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: ومن الذين، أو من ناس خلقناهم. أُمَّةٌ: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية، مستأنفة، لا محل لها. وانظر باقي الإعراب في الآية رقم [159] ففيه الكفاية لذوي الدراية.

[سورة الأعراف (7) : آية 182]

الشرح: وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا: المراد به جميع المكذبين بآيات اللّه، وهم الكفار. وقيل:

المراد بهم أهل مكة. والأول أولى؛ لأن صيغة العموم تتناول الجميع إلا ما دل الدليل على خروجه منه. انتهى. خازن. سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ: قال الأزهري: سنأخذهم قليلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت