تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 733
مستتر تقديره: «أنت» . سَمُّوهُمْ: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. أَمْ:
حرف عطف. تُنَبِّئُونَهُ: مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، والهاء مفعوله. بِما: متعلقان بما قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، وَ (ما) تحتمل مثل سابقتها، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: بالذي، أو بشيء لا يعلمه، وعلى اعتبار المصدرية، التقدير: بعدم علمه. فِي الْأَرْضِ: متعلقان بما قبلهما، وقيل: متعلقان بمحذوف حال، وجملة: تُنَبِّئُونَهُ ... إلخ معطوفة على جملة: سَمُّوهُمْ وهو عند التحقيق عطف استفهام على متقدم في المعنى؛ لأن قوله سَمُّوهُمْ معناه ألهم أسماء الخالقين، أم تنبئونه ...
إلخ، وقيل: المعنى قل لهم: أتنبئون اللّه بباطن لا يعلمه ... إلخ، وقيل: إن الجملة الفعلية معطوفة على أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ. انتهى. قرطبي بتصرف كبير. بِظاهِرٍ: معطوفان على بِما لا ... إلخ من القول: متعلقان بظاهر. بَلْ: حرف عطف وإضراب. زُيِّنَ: ماض مبني للمجهول. لِلَّذِينَ: متعلقان به، وجملة: كَفَرُوا: مع المتعلق المحذوف صلة الموصول.
مَكْرُهُمْ: نائب فاعل والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، وقرأ ابن عباس ومجاهد زُيِّنَ بالبناء للفاعل، ونصب (مكرهم) ، فيكون الفاعل عائدا إلى اللّه، وجملة:
زُيِّنَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. (صدوا) : مبني للمجهول، والواو نائب فاعله، وقرئ بالبناء للفاعل، فيكون فعلا وفاعلا، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. وَمَنْ:
الواو: حرف استئناف. (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، أو هو مفعول به مقدم، يُضْلِلِ: مضارع فعل الشرط مجزوم. اللَّهُ: فاعله، ومفعوله محذوف، التقدير: يضلله اللّه. فَما: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (ما) : نافية. لِلَّهِ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. فَمَنْ: حرف جر صلة. هادٍ: مبتدأ مؤخر، مجرور لفظا، مرفوع محلّا، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه، فقيل: جملة الشرط، وقيل: جملة الجواب، وقيل: هو الجملتان، وهو المرجح لدى المعاصرين، وعلى اعتبارها مفعولا مقدما فتكون الجملة فعلية، وعلى الوجهين فالكلام مستأنف لا محل له.
[سورة الرعد (13) : آية 34]
الشرح: لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا: للمشركين الصادين عذاب في الحياة الدنيا بالقتل، والسبي، والأسر، وغير ذلك من الأسقام والمصائب. وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُ: أشد وأصعب لدوامه ... وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ: من حافظ ومانع يمنعهم من عذابه، وانظر شرح (عذاب