فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 81

النجاشي، وأصحابه، وكان وجه باثني عشر رجلا، فجلسوا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وكان أبو جهل، وأصحابه قريبا منهم، فآمنوا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم، فلما قاموا من عنده؛ تبعهم أبو جهل، ومن معه، فقال لهم: خيبكم اللّه من ركب! وقبحكم من وفد! لم تلبثوا أن صدقتموه، وما رأينا ركبا أحمق منكم، ولا أجهل! فقالوا: سلام عليكم ... إلخ، وإذا عرفت: أن هذه الآيات مدنية، لا يبقى لما ذكره القرطبي اعتبار، واللّه أعلم بحقيقة الحال.

الإعراب: الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. آتَيْناهُمُ: فعل ماض، وفاعله، ومفعوله الأول، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. الْكِتابَ: مفعول به ثان. مِنْ قَبْلِهِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: الْكِتابَ: والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. آتَيْناهُمُ: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع ... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: آتَيْناهُمُ ... إلخ في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والجملة الاسمية: الَّذِينَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة القصص (28) : آية 53]

الشرح: وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ أي: يقرأ القرآن على المذكورين في الآية السابقة. قالُوا آمَنَّا بِهِ أي: صدقنا بالقرآن، واعترفنا بأنه منزل من عند اللّه تعالى بالحق والصدق، وذلك: أن ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان مكتوبا عندهم في التوراة، والإنجيل، قال تعالى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ... إلخ الآية رقم [157] من سورة (الأعراف) ؛ بل وجاء ذكر أصحابه، وأمته مكتوبا في التوراة، والإنجيل، اقرأ الآية الأخيرة من سورة (الفتح) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك؛ إن كنت من أهل القرآن.

إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ أي: من قبل نزول القرآن، أو من قبل بعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم. مُسْلِمِينَ: موحدين، أو مؤمنين بأنه سيبعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وينزل عليه القرآن.

الإعراب: وَإِذا: الواو: حرف استئناف. (إذا) : ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. يُتْلى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره:"هو"يعود إلى القرآن. عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. قالُوا: فعل ماض، وفاعله، والألف للتفريق. آمَنَّا: فعل، وفاعل. بِهِ: جار ومجرور متعلقان به، والجملة الفعلية مع ما بعدها في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ جواب (إذا) لا محل لها، وَ (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت