فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 71

إلخ ويكون في الكلام التفات من الخطاب إلى الغيبة، انظر الآية رقم [41] من سورة (الرعد) .

هذا؛ والجملة الفعلية مستأنفة على أن المراد بالضمير كفار قريش: وَعِنْدَ: الواو: واو الحال. (عند) : ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر مقدم، وَ (عند) مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه. مَكْرَهُمْ: مبتدأ مؤخر، والهاء في محل جر بالإضافة ... إلخ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، وهي حال متداخلة على الاعتبار الأول: في الجملة الأولى، دون الاعتبار الثاني. وَإِنْ: الواو: حرف استئناف: (إن) : نافية بمعنى: «ما» . كانَ: ماض ناقص. مَكْرَهُمْ: اسم كانَ، والهاء في محل جر بالإضافة ... إلخ، والميم علامة جمع الذكور، لِتَزُولَ: مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام الجحود. مِنْهُ: متعلقان بالفعل قبلهما. الْجِبالُ: فاعل، وَ «أن» المضمرة والفعل (تزول) في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كانَ التقدير: وإن كان مكرهم مسددا لإزالة الجبال. هذا؛ وعلى القراءة الثانية ف (إن) مخففة من الثقيلة مهملة، واللام المفتوحة هي الفارقة بين النفي والإثبات، وَ (تزول) مرفوع، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كانَ، والجملة الفعلية: وَإِنْ كانَ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

[سورة إبراهيم (14) : آية 47]

الشرح: فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ أي: فلا تظنن يا محمد: أنّ اللّه مخلف ما وعد به رسله من النصر، وإعلاء الكلمة، وإظهار الدين، فإنه ناصر رسله، وأولياءه، ومهلك أعداءه، فهو مثل قوله تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا ... إلخ وقوله تعالى: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي وأصله: «مخلف رسله، وعده» فقدم المفعول الثاني إيذانا بأنه لا يخلف الوعد أصلا.

لقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ* وإذا لم يخلف وعده أحدا، فكيف يخلف رسله؟! وإضافة:

مُخْلِفَ إلى «الوعد» اتساع، وقد ساغ ذلك؛ لأن كل واحد منهما مفعول، وهو قريب من قولهم: يا سارق اللّيلة أهل الدّار. والأصل: يا سارق أهل الدار الليلة.

عَزِيزٌ: قوي، لا يغلبه شيء، لا يماكر، قادر، لا يدافع. ذُو انتِقامٍ: صاحب انتقام، والانتقام: المبالغة في العقوبة، والأخذ الشديد بالثأر.

الإعراب: فَلا: الفاء: حرف استئناف، أو هي عطف تفريعي على: وَلا تَحْسَبَنَّ.

(لا) : ناهية. تَحْسَبَنَّ: مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة التي هي حرف لا محل له، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» . اللَّهَ: منصوب على التعظيم. مُخْلِفَ: مفعول به ثان، وانظر الشرح، ومُخْلِفَ مضاف، ووَعْدِهِ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله الثاني: الذي قدم على الأول، وهو رُسُلَهُ، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت