فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 455

الإعراب: الَّذِينَ اسم موصول مبني على الفتح في محلّ نصب بدلا من: مَنْ كانَ في الآية السابقة، أو في محل نصب على الذم بفعل محذوف، أو هو في محل رفع لمبتدأ محذوف، التقدير: هم الذين، وتكون الجملة بدلا من جملة: كانَ مُخْتالًا فَخُورًا أو مفسرة لها، أو الموصول في محل رفع مبتدأ خبره محذوف، التقدير: الذين يبخلون بما أعطوا، ومنحوا. وأجيز اعتبار الخبر: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ ... إلخ على بعد فيه. يَبْخَلُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، ومتعلقه محذوف، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، والتي بعدها معطوفة عليها، لا محلّ لها مثلها، وكذلك جملة:

وَيَكْتُمُونَ ... إلخ معطوفة عليها. ما: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. آتاهُمُ: فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف للتعذر، والهاء مفعول به أول. اللَّهُ: فاعله. مِنْ فَضْلِهِ: متعلّقان بمحذوف حال من المفعول الثاني المقدّر. ومِنْ: بيان لما أبهم في: ما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية صلة: ما أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:

يكتمون الذي، أو: شيئا آتاهم اللّه إيّاه من فضله.

وَأَعْتَدْنا: الواو: واو الحال. (أَعْتَدْنا) : فعل، وفاعل. لِلْكافِرِينَ: متعلقان بما قبلهما. عَذابًا: مفعول به. مُهِينًا: صفة له، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، وإعادة (الكافرين) ، وكان حقّه الإضمار، وأعاده بلفظ (الكافرين) للتشنيع على الباخلين، والكاتمين، وَ «قد» مقدرة قبل الجملة. وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محلّ لها.

[سورة النساء (4) : آية 38]

الشرح: وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ ... إلخ: يعني: للفخار، والسّمعة، وليقال: ما أسخاهم! وما أجودهم! لا يريدون بما أنفقوا وجه اللّه تعالى. نزلت الآية في اليهود الذين يبخلون، ويأمرون الناس بالبخل ... إلخ. وقيل: نزلت في المنافقين؛ لأنّ الرّياء ضرب من النّفاق. وقيل: نزلت في مشركي مكّة المنفقين أموالهم في عداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة بدر وغيرها. هذا؛ والرياء شرك. وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه-، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: يقول: «قال اللّه تبارك وتعالى: أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك، من عمل عملا أشرك معي غيري؛ تركته وشركه» . أخرجه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت