فهرس الكتاب

الصفحة 3613 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 737

هذا؛ وَ (الحي) هو الذي لا يموت، فهو الباقي أزلا، وأبدا، وَ (القيوم) هو القائم المقيم لغيره.

وقيل: الدائم الباقي، فيكون بمعنى: الحي، وتأكيدا له، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: وَعَنَتِ: الواو: حرف استئناف. (عنت) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث التي هي حرف لا محل له. الْوُجُوهُ: فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. لِلْحَيِّ: متعلقان بالفعل قبلهما. الْقَيُّومِ: بدل من سابقه، أو عطف بيان عليه. وَقَدْ: الواو: واو الحال. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. خابَ: ماض. مَنْ: اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع فاعل، وجملة: حَمَلَ ظُلْمًا صلة مَنْ أو صفتها، والعائد، أو الرابط: رجوع الفاعل إليها، وجملة: وَقَدْ خابَ ... إلخ في محل نصب حال من الْوُجُوهُ والرابط: الواو فقط، أو هي مستأنفة، لا محل لها. تأمل.

[سورة طه (20) : آية 112]

الشرح: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ: ف: (من) للتبعيض؛ أي: بعض الأعمال الصالحات.

وَهُوَ مُؤْمِنٌ: شرط في قبول العمل الصالح؛ لأن العمل لا يقبل بغير إيمان بوجود اللّه تعالى، وتصديق حبيبه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم، وقد ذكرت لك مرارا أن هذا يسمى: احتراسا، كما أن الإيمان بدون عمل لا يجدي، ولا ينفع في دخول الجنة مع السابقين. وانظر الآية رقم [60] من سورة (مريم) عليهاالسّلام، والآية رقم [107] من سورة (الكهف) .

فَلا يَخافُ ظُلْمًا أي: نقصا لثواب طاعته، ولا زيادة عليه في سيئاته. (وَلا هَضْمًا) : بالانتقاص من حقه، والهضم: النقص، والكسر، يقال: هضمت ذلك من حقي؛ أي: حططته، وتركته، وهذا يهضم الطعام؛ أي: ينقص ثقله، وامرأة هضيم الكشح: ضامرة البطن. والفرق بين الظلم، والهضم أن الظلم المنع من الحق كله، والهضم المنع من بعضه، والهضم ظلم وإن افترقا من وجه. قال المتوكل الليثي: [الكامل]

إنّ الأذلّة واللّئام لمعشر ... مولاهم المتهضّم المظلوم

وانظر شرح هَضِيمٌ في الآية رقم [148] من سورة (الشعراء) تجد ما يسرك.

الإعراب: وَمَنْ: الواو: حرف استئناف. (من) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يَعْمَلْ: مضارع فعل الشرط، والفاعل يعود إلى (من) . مِنَ الصَّالِحاتِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعول به، والجملة الاسمية: وَهُوَ مُؤْمِنٌ في محل نصب حال من الفاعل المستتر، والرابط: الواو، والضمير، أو هي معترضة بين فعل الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت