فهرس الكتاب

الصفحة 3900 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 263

البرق كائنا من آياته، والمعتمد من كل ما تقدم تنزيل الفعل منزلة المصدر، ويُرِيكُمُ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، وفاعله ضمير مستتر تقديره:"هو"يعود إلى (اللّه) والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. الْبَرْقَ: مفعول به ثان، والجملة الاسمية: وَمِنْ آياتِهِ ... إلخ على جميع الوجوه معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.

خَوْفًا: مفعول لأجله، أو هو حال على حذف المضاف، التقدير: ذوي خوف، وذوي طمع، أو مفعول مطلق لفعل محذوف، التقدير: فتخافون خوفا، وتطمعون طمعا. أجاز الاعتبارات الثلاثة ابن هشام في المغني. وَيُنَزِّلُ: الواو: حرف عطف. (ينزل) : فعل مضارع، والفاعل يعود إلى (اللّه) . مِنَ السَّماءِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من السَّماءِ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا على القاعدة:"نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالا". وجملة: وَيُنَزِّلُ ... إلخ معطوفة على جملة: يُرِيكُمُ ... إلخ على جميع الوجوه المعتبرة فيها. فَيُحْيِي: الفاء: حرف عطف. (يحيي) : فعل مضارع مرفوع ... إلخ، والفاعل يعود إلى (اللّه) أيضا. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الْأَرْضَ: مفعول به. بَعْدَ: ظرف زمان متعلق بالفعل (يحيي) ، وبَعْدَ مضاف، وَ (موتها) مضاف إليه، وَ (ها) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة: فَيُحْيِي ... إلخ معطوفة على ما قبلها أيضا، وانظر مثل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ ... إلخ في الآية رقم [21] فالإعراب لا يختلف.

[سورة الروم (30) : آية 25]

الشرح: وَمِنْ آياتِهِ أي: من علامات قدرة اللّه، ودلائل ربوبيته، ووحدانيته. أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ أي: تثبتا وتدوما بلا عمد، كما قال تعالى في آية أخرى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها سورة (الرعد) رقم [2] ، وقال في الآية رقم [15] من سورة (النحل) : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ والتعبير بالأمر للمبالغة في كمال القدرة، والغنى عن الآلة. ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ أي: الذي فعل هذه الأشياء قادر على أن يبعثكم من قبوركم، والمراد بالدعوة هي ما عبر عنها جلت قدرته بسورة (ق) في قوله: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ والمنادي هو إسرافيل عليه السّلام، والصيحة هي قوله: أيتها العظام البالية! أيتها اللحوم المتمزقة! أيتها الشعور المتفرقة! أيتها الأوصال المتقطعة! إن اللّه يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء. فلا تبقى حينئذ نسمة من الأولين، والآخرين إلا قامت تنظر، كما قال تعالى في آية أخرى: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت