فهرس الكتاب

الصفحة 3929 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 292

يعود إلى مِنْ، وهو العائد، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها من الإعراب. مِنْ ذلِكُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من شَيْءٍ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. مِنْ: حرف جر صلة. شَيْءٍ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية: هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وأجيز اعتبار الموصول صفة الجلالة، والجملة الاسمية هذه في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو لفظ الجلالة، وهو غير مسلم؛ لأن كثيرا من النحويين لا يجيز وقوع الجملة الطلبية خبرا للمبتدأ، والجملة الاسمية: اللَّهُ ... إلخ مستأنفة، لا محل لها.

سُبْحانَهُ: مفعول مطلق لفعل محذوف، كما رأيت في الشرح، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر، أو اسم المصدر لفاعله، فيكون المفعول محذوفا، أو من إضافته لمفعوله، فيكون الفاعل محذوفا، والفعل المقدر، والمصدر جملة مستأنفة، لا محل لها. وَتَعالى: الواو: حرف عطف. (تعالى) : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف، والفاعل مستتر تقديره:"هو"يعود إلى اللَّهُ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. عَمَّا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (ما) : تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (عن) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: تعالى عن الذي، أو عن شيء يشركون به مع اللّه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (عن) التقدير: تعالى اللّه عن شركهم به. تأمل.

[سورة الروم (30) : آية 41]

الشرح: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ: كالجدب، والموتان، وكثرة الحرق، والغرق، ومحق البركات بسبب شؤم العباد كي يتوبوا. قال النحاس: وهو أحسن ما قيل في الآية. هذا؛ وقيل: المراد ب: الْفَسادُ الظلم، وارتكاب المعاصي، فهذا هو الفساد على الحقيقة، ويكون المعنى ظهرت المعاصي في البر، والبحر، فحبس اللّه عنهم الغيث، وأغلى أسعارهم، ومحق البركة من بين أيديهم، وشدد على قلوبهم، وأكثر همومهم وغمومهم، والمراد بالبحر: قرى، ومدن السواحل، وجزر البحار، والبر: مدن وقرى الداخل البعيدة عن البحار.

بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ أي: بسبب الذي اجترحته أيدي الناس من المعاصي، والمنكرات. والتعبير بالأيدي على مثال ما رأيت في الآية رقم [36] . قال تعالى: وَما أَصابَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت