فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 592
لتاء الفاعل. (آباؤكم) : معطوف على تاء الفاعل، والكاف في محل جر بالإضافة. ما:
نافية. أَنْزَلَ اللَّهُ: ماض وفاعله. بِها: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: سُلْطانٍ كان صفة له ... إلخ. مِنْ: حرف جر صلة. سُلْطانٍ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الفعلية: ما أَنْزَلَ ... إلخ في محل نصب صفة ثانية ل أَسْماءً، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم. سُلْطانٍ: حرف نفي. الْحُكْمُ: مبتدأ. إِلَّا:
حرف حصر. اللَّهُ: متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. أَمَرَ: ماض، والفاعل يعود إلى اللّه.
إِلَّا: (أن) : حرف مصدري ونصب. (لا) : نافية. تَعْبُدُوا: مضارع منصوب ب (أن) ، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. إِلَّا: حرف حصر. إِيَّاهُ:
ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، وَ (أن) والمضارع في تأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان بالفعل أَمَرَ ... ، وتقدير الكلام: أمر بعدم عبادة معبود غير اللّه، والجملة الفعلية: أَمَرَ ... إلخ مستأنفة، أو هي في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط الضمير فقط، وهي على تقدير (قد) قبلها. ذلِكَ الدِّينُ: مبتدأ وخبر.
الْقَيِّمُ: صفة: الدِّينُ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [21] ولعلك تدرك معي: أن الآية بكاملها من مقول يوسف عليه السّلام. تأمل، وتدبر، وربك أعلم.
[سورة يوسف (12) : آية 41]
الشرح: يا صاحِبَيِ السِّجْنِ: لما فرغ يوسف عليه الصلاة والسّلام من الدعاء إلى اللّه وعبادته رجع إلى تعبير رؤيا الغلامين، فناداهما هذا النداء؛ لينتبها لما يقول. أَمَّا أَحَدُكُما:
وهو الساقي؛ فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا أي: فإنه يرجع إلى عمله عند الملك، وهو القيام بصنع شرابه، وتقديمه له. وَأَمَّا الْآخَرُ: وهو الخباز، وصاحب طعام الملك؛ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ: قال ابن مسعود رضي اللّه عنه: فلما سمعا قول يوسف عليه السّلام، قالا: ما رأينا شيئا، إنما كنا نلعب، فقال يوسف: قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ أي: وجب حكم اللّه عليكما بالذي سألتما عنه؛ رأيتما شيئا، أم لم تريا.
تنبيه: قال القرطبي- رحمه اللّه تعالى-: قال علماؤنا: إن قيل من كذب في رؤياه، ففسرها العابر له، أيلزمه حكمها؟ قلنا: لا يلزمه، وإنما كان ذلك في يوسف؛ لأنه نبي، وتعبير النبي حكم، وقد قال: إنه يكون كذا وكذا، فأوجد اللّه تعالى ما أخبر كما قال تحقيقا لنبوته، فإن