فهرس الكتاب

الصفحة 4340 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 701

سورة (يس) مكية بالإجماع إلا أن فرقة قالت: إن قوله تعالى: وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ نزلت في بني سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم، وينتقلوا إلى جوار مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على ما يأتي. وهي ثلاث وثمانون آية، وسبعمئة وتسع وعشرون كلمة، وثلاثة آلاف حرف، فعن أنس رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"إن لكلّ شيء قلبا، وقلب القرآن (يس) ، ومن قرأ (يس) كتاب اللّه له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات". أخرجه الترمذي، وقال:

حديث غريب. وعن معقل بن يسار، رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"اقرؤوا على موتاكم (يس) ". أخرجه أبو داود، وغيره. وعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"من قرأ (يس) في ليلة أصبح مغفورا له، ومن قرأ حم التي يذكر فيها الدّخان أصبح مغفورا له". أخرجه الحافظ أبو يعلى.

ولهذا قال بعض العلماء: من خصائص هذه السورة: أنها لا تقرأ عند أمر عسير إلا يسره اللّه تعالى، وكأن قراءتها عند المحتضر، أو الميت لتنزل الرحمة والبركة، وليسهل عليه خروج الروح، واللّه تعالى أعلم. قال الإمام أحمد- رحمه اللّه-: كان المشيخة يقولون: إذا قرئت- يعني: (يس) - عند الميت؛ خفف اللّه عنه بها. وروى البزار عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- قال: قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم:"لوددت أنّها في قلب كلّ إنسان من أمّتي". وعن أنس- رضي اللّه عنه- أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"من دخل المقابر، فقرأ سورة (يس) خفّف اللّه عنهم يومئذ، وكان له بعدد من فيها حسنات". وذكر الترمذي الحكيم في"نوادر الأصول"عن عبد الأعلى، قال:

حدثنا محمد بن الصلت، عن عمرو بن ثابت، عن محمد بن مروان، عن أبي جعفر قال: من وجد في قلبه قساوة فليكتاب (يس) في جام بزعفران، ثم يشربه. حدثني أبي رحمه اللّه، قال:

حدثنا أصرم بن حوشب، عن بقيّة بن الوليد، عن المعتمر بن أشرف، عن محمد بن علي، قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"القرآن أفضل من كلّ شيء دون اللّه، وفضل القرآن على سائر الكلام، كفضل اللّه على خلقه، فمن وقّر القرآن فقد وقر اللّه، ومن لم يوقّر القرآن لم يوقر اللّه، وحرمة القرآن عند اللّه كحرمة الوالد على ولده، القرآن شافع مشفّع، وماحل مصدّق، فمن شفع له القرآن شفع، ومن محل به القرآن صدّق، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وحملة القرآن هم المحفوفون برحمة اللّه، الملبسون نور اللّه، المعلّمون كلام اللّه، من والاهم فقد والى اللّه، ومن عاداهم فقد عادى اللّه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت