فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 198

ومعتب بن قشير وغيرهما وكلهم عاهدوا اللّه على القيام بحقوق المال؛ إن هم كثر مالهم، واستغنوا.

الإعراب: فَلَمَّا: الفاء: حرف استئناف، (لما) : حرف وجود لوجود عند سيبويه، وبعضهم يقول: حرف وجوب لوجوب، وهي ظرف بمعنى: «حين» عند ابن السراج، والفارسي، وابن جني، وجماعة، تتطلب جملتين مرتبطتين ببعضهما ارتباط فعل الشرط بجوابه، وصوب ابن هشام الأول، والمشهور الثاني، وجملة: آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إعرابها مثل إعراب ما قبلها، ولا محل لها على اعتبار (لما) حرفا؛ لأنها ابتدائية، وهي في محل جر بإضافة (لمّا) إليها على اعتبارها ظرفا، ومتعلقة بالجواب، بَخِلُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق، وانظر إعراب:

قالُوا: في الآية رقم [5] (الأعراف) ، بِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية جواب (لمّا) لا محل لها، وجملة: وَتَوَلَّوْا معطوفة عليها لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية:

وَهُمْ مُعْرِضُونَ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الواو، والضمير، وهي حال مؤكدة؛ لأن التولي والإعراض بمعنى واحد.

[سورة التوبة (9) : آية 77]

الشرح: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقًا فِي قُلُوبِهِمْ أي: فجعل اللّه عاقبة فعلهم ذلك نفاقا، وسوء اعتقاد في قلوبهم، ويجوز أن يكون الفاعل عائدا على البخل المفهوم من بَخِلُوا ويكون المعنى: أورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم، وانظر (النفاق) في الآية رقم [64] ، إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ: يلقون اللّه بالموت، أو يلقون جزاء بخلهم، وانظر إعلال: تَحْيَوْنَ في الآية رقم [25] (الأعراف) ، وانظر شرح يَوْمِ في الآية رقم [128] (الأنعام) ، بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ أي: بأن يقوموا بحقوق المال على الوجه الكامل، وانظر الوعد في الآية رقم [44] (الأعراف) ، ولكنهم لم يفوا بما وعدوا كما رأيت. وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ أي: بسبب كذبهم على اللّه ورسوله.

الإعراب: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقًا: ماض ومفعولاه، وانظر مرجع الفاعل في الشرح، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها، فِي قُلُوبِهِمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء: في محل جر بالإضافة، إِلى يَوْمِ: متعلقان بالفعل قبلهما. يَلْقَوْنَهُ: مضارع مرفوع، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة يَوْمِ إليها، بِما: الباء: حرف جر، ما:

مصدرية. أَخْلَفُوا: ماض وفاعله، والألف للتفريق. اللَّهَ: مفعول به أول. بِما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت