فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 694

سابقه في حالة رفعه، وتكون جملة: «أمدح المقيمين» معترضة لا محلّ لها. وَالْمُؤْمِنُونَ: معطوف على: (الْمُؤْتُونَ) . بِاللَّهِ: متعلقان ب: (الْمُؤْمِنُونَ) . وَالْيَوْمِ معطوف على ما قبله.

الْآخِرِ صفة: (الْيَوْمِ) .

أُولئِكَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب. لا محلّ له. سَنُؤْتِيهِمْ: السين: حرف تنفيس، واستقبال. (نؤتيهم) : فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الياء للثقل، والفاعل مستتر تقديره: نحن، والهاء مفعول به أوّل. أَجْرًا: مفعول به ثان. عَظِيمًا: صفة له، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الرَّاسِخُونَ على وجه مرّ ذكره، أو في محل رفع خبر: (المقيمون) على رواية رفعه، وتكون الجملة الاسمية معطوفة على الجملة الاسمية السّابقة.

[سورة النساء (4) : آية 163]

الشرح: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ: أصل الوحي: الإشارة السّريعة، وهو: الكتاب المنزل على الرسول المرسل لقومه، مثل: موسى، وعيسى، ومحمد، صلّى اللّه عليهم أجمعين. والوحي أيضا: الكتابة، والرسالة، والإلهام، والكلام الخفي، وكلّ ما ألقيته إلى غيرك. وتسخير الطير لما خلق له إلهام، والوحي إلى النّحل، وتسخيرها لما خلقها اللّه له إلهام. واختلف في الوحي إلى أمّ موسى، فقيل: كان في المنام. وقيل: كان إلهاما. وقيل: كان يكلّمها جبريل، عليه السّلام. قال تعالى في سورة (طه) حكاية عمّا أجاب به موسى فرعون: قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى والخطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وانظر كيف يأتي الوحي للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الآية رقم [44] من سورة (آل عمران) .

كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ: المراد: هود، وصالح، فإنّهما كانا بين نوح، وإبراهيم.

وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ ... إلخ: انظر الآية رقم [33] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك. وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ قدّم إسماعيل على إسحاق في الذّكر لسببين: أولهما: أنّه أسبق منه في الولادة بأربع عشرة سنة، وثانيهما: أنّه جدّ نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، فاستحقّ التقديم لذلك.

وَيَعْقُوبَ: هو ابن إسحاق. وَالْأَسْباطِ: أولاد يعقوب الاثنا عشر، فتفرّع عنهم قبائل بني إسرائيل، فالأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب من بني إسماعيل، والسّبط: ولد الولد، وهو الحافد، والحفيد، ومنه قيل للحسن، والحسين: سبطا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت