فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 482

بفي، والرابط: الواو، والضمير. عَلى عُرُوشِها: متعلقان ب: خاوِيَةٌ لأنها اسم فاعل، وفاعلها مستتر، وَ (ها) : في محل جر بالإضافة. وَيَقُولُ: مضارع، فاعله مستتر فيه. (يا) : حرف تنبيه، واعتبارها أداة نداء، والمنادى محذوف ضعيف أفاده ابن هشام في مغنيه. (ليتني) : حرف مشبه بالفعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم اسمها، وجملة: لَمْ أُشْرِكْ ... إلخ في محل رفع خبر (ليت) ، وجملة: يا لَيْتَنِي ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: وَيَقُولُ ... إلخ معطوفة على جملة يُقَلِّبُ ... إلخ، وأجيز اعتبارها حالا من فاعل يُقَلِّبُ، وهذا يحوج إلى تقدير مبتدأ قبلها. تأمل، وتدبر؛ لأن المضارع الواقع جملته حالا لا يقرن بالواو.

[سورة الكهف (18) : آية 43]

الشرح: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ: جماعة من عشيرة، ونحوها. هذا؛ ويقرأ الفعل بالياء، والتاء قراءتان سبعيتان. يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ: يمنعونه من عذاب اللّه، وضل عنه من افتخر بهم من الخدم والولد. هذا؛ وجمع الضمير مع كونه عائدا على فِئَةٌ لأنها اسم جمع مثل: قوم، ورهط ... إلخ. وَما كانَ مُنْتَصِرًا أي: ممتنعا من العذاب، فهو لا يقدر على الانتصار لنفسه.

وانظر شرح الجلالة في الآية رقم [1] وشرح: دُونِ في الآية رقم [14] .

الإعراب: وَلَمْ: الواو: حرف عطف. (لم) : حرف نفي، وقلب، وجزم. تَكُنْ: مضارع ناقص مجزوم ب: (لم) . لَهُ: متعلقان بمحذوف خبر مقدم. فِئَةٌ: اسم يكن مؤخر، وجملة: يَنْصُرُونَهُ في محل رفع صفة فِئَةٌ. هذا؛ وأجيز اعتبار هذه الجملة خبرا ل: تَكُنْ وعليه فالجار والمجرور: لَهُ متعلقان بمحذوف حال من فِئَةٌ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا .. إلخ، والوجه الأول: هو رأي: سيبويه، والثاني: هو رأي:

أبي العباس المبرد، محتجا بقوله تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. مِنْ دُونِ: متعلقان بالفعل قبلهما. وقيل: متعلقان بمحذوف حال، ولا وجه له، ودُونِ: مضاف، واللَّهِ: مضاف إليه، وجملة: وَلَمْ تَكُنْ ... إلخ معطوفة على جملة: وَأُحِيطَ ... إلخ لا محل لها مثلها. وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : نافية. كانَ: ماض ناقص، واسمه يعود إلى الكافر. مُنْتَصِرًا: خبر كان، وجملة: وَما كانَ مُنْتَصِرًا معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها، واعتبارها حالا من الضمير المنصوب غير مستبعد، ويكون الرابط: الواو، والضمير.

[سورة الكهف (18) : آية 44]

الشرح: هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ أي: في ذلك المقام، وتلك الحال النصرة للّه وحده، لا يملكها غيره، ولا يستطيعها سواه، هو تقرير لقوله: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وقيل: هُنالِكَ: إشارة للآخرة. هذا؛ ويقرأ الْوَلايَةُ بكسر الواو، وفتحها، وهما بمعنى: واحد، كالرّضاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت