فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 7، ص: 59

الاسمية تكون في محل رفع خبر المبتدأ الأول، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها، وإن اعتبرتها في محل نصب حال من تاء الفاعل؛ فالرابط: الواو، والضمير، ولكن الأول أقوى.

مِنِّي: جار ومجرور متعلقان ب: أَفْصَحُ. لِسانًا: تمييز. فَأَرْسِلْهُ: الفاء هي الفصيحة، وانظر الآية رقم [16] . (أرسله) : فعل دعاء، والفاعل تقديره:"أنت"والهاء مفعول به.

مَعِي: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ... إلخ، والياء في محل جر بالإضافة. رِدْءًا: مفعول به ثان، وقيل: حال من الضمير المنصوب، والجملة الفعلية: فَأَرْسِلْهُ ... إلخ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء. يُصَدِّقُنِي: فعل مضارع مرفوع، والفاعل يعود إلى هارُونُ، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب صفة: رِدْءًا، وقيل: في محل نصب حال من الضمير المنصوب، وعلى قراءته بالجزم يكون مجزوما بجواب الدعاء، والجملة الفعلية لا محل لها. إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ إعرابها مثل إعراب ما قبلها بلا فارق، والآية بكاملها في محل نصب مقول القول؛ لأنها من قول موسى على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام.

[سورة القصص (28) : آية 35]

الشرح: قالَ أي: اللّه. سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ أي: سنقويك به، فإن قوة الشخص بقوة اليد على مزاولة الأمور؛ ولذلك يعبر عنه باليد، وشدتها بشدة العضد. هذا؛ وأصل العضد: العضو الذي هو المرفق إلى الكتف، ففي الكلام استعارة، وفيه قراءات ثمانية. هذا؛ والعضد تذكر، وتؤنث، وقال اللحياني: العضد مؤنثة لا غير، وهي العضو ما بين المرفق، والكتف، وجمعها:

أعضاد، وأعضد، وتكون بمعنى الناصر، والمعين، كما في قوله تعالى: وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا. وذلك على سبيل الاستعارة، قال أبو الشعر الهلالي من قصيدة له مستجادة: [البسيط]

كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... في النّائبات وإلمام الملمّات

وتكون بمعنى القوة، كما في الآية الكريمة، وقال طرفة بن العبد: [السريع]

أبني لبينى لستم بيد ... إلّا يدا ليست لها عضد

ويقال في دعاء الخير: شدّ اللّه عضدك، وفي ضده: فتّ اللّه في عضدك. وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا: غلبة، وتسلطا، أو حجة واضحة. فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما: بالأذى من قتل، أو غيره، وقد استدل بهذه الآية على أن فرعون لم يقتل السحرة الذين آمنوا، ولم يسلط عليهم. بِآياتِنا: المعنى: نمدكما بالمعجزات، ما تمتنعان به من أذاهم. أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ أي: لكما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت