فهرس الكتاب

الصفحة 2768 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 642

السرقة. وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا أي: لم نقل ذلك إلا بعد أن رأينا إخراج الصواع من متاعه. وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ أي: ما كنا نعلم أن ابنك يسرق، ويصير أمرنا إلى هذا، ولو علمنا ذلك ما ذهبنا به إلى مصر، وقال ابن عباس- رضي اللّه عنهما-: ما كنا لليله ونهاره ومجيئه وذهابه مراقبين، وحافظين.

الإعراب: ارْجِعُوا: أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. إِلى أَبِيكُمْ: متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، والكاف في محل جر بالإضافة. فَقُولُوا: الفاء: حرف عطف. (قولوا) : أمر وفاعله. (يا) :

حرف نداء ... إلخ. (أبانا) : منادى منصوب، وعلامة نصبه الألف ... إلخ، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة. إِنَ: حرف مشبه بالفعل. ابْنَكَ: اسمها، والكاف في محل جر بالإضافة.

سَرَقَ: ماض، أو مبني للمجهول، وفاعله أو ونائب فاعله، ضمير يعود إلى ابْنَكَ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إِنَّ، والجملة الاسمية مع الجملة الندائية قبلها في محل نصب مقول القول، وجملة: (قولوا ... ) إلخ معطوفة على ما قبلها، وكلتاهما من مقول كبيرهم.

وَما: الواو: حرف عطف. (ما) : نافية. شَهِدْنا: فعل وفاعل. إِلَّا: حرف حصر.

بِما: متعلقان بالفعل شَهِدْنا، وَ (ما) : تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: إلا بالذي، أو بشيء علمناه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: إلا بعلمنا، والجملة الفعلية: وَما شَهِدْنا ... إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول. وَما: الواو: حرف عطف. (ما) :

نافية. كُنَّا: ماض ناقص مبني على السكون، وَ (نا) : اسمها. لِلْغَيْبِ: متعلقان بما بعدها. حافِظِينَ: خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء ... إلخ، وجملة: وَما كُنَّا ...

إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها أيضا.

[سورة يوسف (12) : آية 82]

الشرح: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها أي: واسأل أهل القرية، فقد حذف المضاف للإيجاز، وهذا النوع من المجاز مشهور في كلام العرب، والمراد بالقرية: المدينة التي يقطنها يوسف عليه السّلام، وقال ابن عباس: هي قرية من قرى مصر جرى فيها حديث السرقة والتفتيش. وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها أي: واسأل القافلة التي كنا فيها، وكان قد صحبهم في ذهابهم وإيابهم قوم من كنعان من جيران يعقوب. وَإِنَّا لَصادِقُونَ أي: فيما قلناه سواء أنسبتنا إلى التهمة أو لم تنسبنا؟ ففي هذه معنى التأكيد، وانظر شرح العير في الآية رقم [70] . هذا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت