تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 637
صنيعكم ب (يوسف) ؛ لأنه لم يكن من يوسف سرقة حقيقة. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ أي: بحقيقة ما تقولون وتدعون. وقد قيل: إن إخوة يوسف لم يكونوا في ذلك الوقت أنبياء.
الإعراب: قالُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق. إِنْ: حرف شرط جازم. يَسْرِقْ:
فعل الشرط، والفاعل يعود إلى بنيامين، والمفعول محذوف للعلم به، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. فَقَدْ: الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. سَرَقَ أَخٌ: ماض وفاعله، والمفعول محذوف للعلم به عندهم. لَهُ: متعلقان بمحذوف صفة أخ. مِنْ قَبْلُ: متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من أَخٌ: بعد وصفه بما تقدم وقَبْلُ مبني على الضم لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، وجملة: فَقَدْ ... إلخ في محل جزم عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، وإِنْ ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا إِنْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. فَأَسَرَّها: الفاء: حرف استئناف. (أسرها) :
ماض ومفعوله. يُوسُفُ: فاعله. فِي نَفْسِهِ: متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: (أسرها ... ) إلخ مستأنفة لا محل لها. وَلَمْ: حرف نفي وقلب وجزم.
يُبْدِها: مضارع مجزوم ب (لم) ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والفاعل يعود إلى يوسف، وَ (ها) : مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها.
لَهُمْ: متعلقان بما قبلهما. قالَ: ماض، وفاعله يعود إلى يوسف، والجملة الاسمية:
أَنْتُمْ شَرٌّ في محل نصب مقول القول. مَكانًا: تمييز، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. وَاللَّهُ أَعْلَمُ: مبتدأ وخبر بخلاف أَعْلَمُ في الآية رقم [86] فإنه مضارع. بِما:
متعلقان ب أَعْلَمُ، على تأويله ب «علم» ، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: اللّه عالم بالذي، أو بشيء تصفونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: بوصفكم ما تقولون، والجملة الاسمية:
(اللّه ... ) إلخ في محل نصب حال من الضمير المستتر بشر، والرابط: الواو، والضمير. أو هي معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول مثلها.
[سورة يوسف (12) : آية 78]
الشرح: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ: يخاطبون يوسف عليه السّلام. وكان قد أسند إليه وزارة قطفير بعد موته، وكانوا يخاطبون الوزير بالعزيز كما قد رأيت. إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا أي: في