فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 482
والكذب على اللّه تعالى، فأعرض اللّه عن الأول لظهور فساده، ورد الثاني بقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وبين سبحانه في الآية رقم [170] (البقرة) أن آباءهم كانوا لا يعقلون، ولا يهتدون إلى طريق السداد، والرشاد. والمعنى: إن هذه الأفعال التي كانوا يفعلونها هي نفسها قبيحة، تأباها العقول السليمة، فكيف يأمر اللّه بها أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ... إلخ، أي: أتفترون على اللّه الكذب، وتنسبون إليه أمورا، لا مستند لكم في ذلك؟! أي: من غير علم تقولون ذلك على اللّه. وانظر «القول» في الآية رقم [5] . اللَّهُ: انظر الاستعاذة، وانظر الآية رقم [68] من سورة (يونس) .
الإعراب: وَإِذا: (إذا) : ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. فَعَلُوا: فعل، وفاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. فاحِشَةً: مفعول به.
قالُوا: فعل، وفاعل، وانظر الآية رقم [5] . وَجَدْنا: فعل، وفاعل، وانظر إعراب: وَجَعَلْنا في الآية رقم [10] . عَلَيْها: متعلقان بالفعل قبلهما على أنهما مفعوله الثاني. آباءَنا: مفعول به أول، وَ (نا) : في محل جر بالإضافة. وجملة: وَجَدْنا ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ جواب (إذا) لا محل لها، وَ (إذا) ومدخولها يحتمل العطف على جملة الصلة: لا يُؤْمِنُونَ ويحتمل الاستئناف، فلا محل له على الوجهين. (اللّه) : مبتدأ. أَمَرَنا: ماض، والفاعل يعود إلى (اللّه) ، وَ (نا) : مفعول به. بِها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما المفعول الثاني، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: وَاللَّهُ ...
إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا. قُلْ: أمر، والفاعل تقديره:
«أنت» . إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهُ: اسمها. لا: نافية. يَأْمُرُ: مضارع، والفاعل يعود إلى (اللّه) والمفعول محذوف، تقديره: «أحدا» ونحوه. بِالْفَحْشاءِ: متعلقان بالفعل قبلهما وهما المفعول الثاني، والجملة الفعلية في محل رفع خبر إِنَّ، والجملة الاسمية:
إِنَّ اللَّهَ ... إلخ في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: قُلْ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. أَتَقُولُونَ: الهمزة: حرف استفهام، وإنكار، وتوبيخ. (تقولون) : فعل، وفاعل. عَلَى اللَّهِ: متعلقان بما قبلهما. ما: تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مقول القول، وصح ذلك؛ لأنها كناية عن كلام كثير. لا: نافية. تَعْلَمُونَ: فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة ما، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف: إذ التقدير: ما لا تعلمونه، والجملة الفعلية: أَتَقُولُونَ ... إلخ في محل نصب مقول القول أيضا.
[سورة الأعراف (7) : آية 29]
الشرح: قُلْ: أمر موجه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم كسابقه، ولاحقه. أَمَرَ: هذا الفعل يتعدى