فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 3، ص: 517

لا يصح إلا بتضمين: أَفِيضُوا معنى: ألقوا إذا كان المراد من ذلك الطعام؛ لأن الطعام لا يفاض، وإنما الإفاضة للماء. هذا؛ وقد قيل: إن المراد: مما رزقكم اللّه من سائر الأشربة المباحة غير الماء، فيبقى الفعل: أَفِيضُوا على بابه من غير تضمين حينئذ. هذا؛ وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية. فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب (من) ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، وهو المفعول الثاني؛ إذ التقدير: من الذي، أو من شيء رزقكم اللّه إياه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب (من) ، التقدير: من رزق اللّه إياكم ما تشتهون. قالُوا: فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر الآية رقم [5] . أَنْ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهُ: اسمها.

حَرَّمَهُما: ماض، وفاعله يعود إلى اللَّهُ، والهاء مفعول به، والميم والألف حرفان دالان على التثنية، والجملة الفعلية مع المتعلق في محل رفع خبر أَنْ. عَلَى الْكافِرِينَ:

متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الاسمية: إِنَّ اللَّهَ ... إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: قالُوا ... إلخ مستأنفة لا محل لها؛ لأنها بمنزلة جواب لسؤال مقدر.

[سورة الأعراف (7) : آية 51]

الشرح: اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا: كتحريم البحيرة، والسائبة ... إلخ، والتصفيق حول الكعبة، والصفير أيضا، وغير ذلك مما لا أصل له. هذا؛ وانظر شرح (الدين) في الآية رقم [161/ 6] واللعب: ترك ما ينفع بما لا ينفع. واللهو: الميل عن الجد إلى الهزل. وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا أي: شغلتهم بالطمع في طول العمر، وحسن العيش، والحياة، ونيل الشهوات. وانظر الآية رقم [29/ 6] لشرح الحياة الدنيا. نَسُوا: انظر إعلاله في الآية رقم [44/ 6] . فَالْيَوْمَ:

انظر الآية رقم [128/ 6] . هذا؛ ومعنى نَنْساهُمْ أي: من رحمتنا، أو هو بمعنى: نعاقبهم على سوء أعمالهم، ونجازيهم على فساد عقيدتهم. وذكره بما ترى للمشابهة بما كانوا يفعلون؛ لأن اللّه منزه عن النسيان، وهذا يسمى في فن البلاغة مشاكلة، وهو كثير في القرآن الكريم، كقوله جل ذكره: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ. كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا أي: نسوا يوم القيامة، والعمل له، والاستعداد للقائه بالإيمان والعمل الصالح والتوبة والإنابة. بِآياتِنا: انظر شرحها في الآية رقم [9] . يَجْحَدُونَ: جحد الشيء: أنكره، وجحد الإسلام كفر به. وهو من باب: فتح. هذا؛ والمراد ب: (اليوم) ويَوْمِهِمْ هذا يوم القيامة؛ الذي يبعثون فيه للحساب والجزاء.

الإعراب: الَّذِينَ: يجوز فيه ما جاز بنظيره في الآية رقم [45] . اتَّخَذُوا: فعل ماض وفاعله، والألف للتفريق. وانظر إعراب: قالُوا في الآية رقم [5] . دِينَهُمْ: مفعول به أول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت