تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 5، ص: 175
الإعراب: الَّذِينَ: فيه وجوه: أحدها: الاتباع لما قبله على البدلية، أو على النعت، ثانيها: النصب على الذم بفعل محذوف، ثالثها: الرفع على الابتداء، والخبر محذوف، التقدير:
يقولون: ما كنا ... إلخ، أو هو خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هم الذين ... إلخ، وهو مبني على الفتح في محل جر على الأول، أو في محل نصب على الثاني، أو في محل رفع على الثالث. تَتَوَفَّاهُمُ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء مفعول به. الْمَلائِكَةُ: فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد الضمير المنصوب. ظالِمِي: حال من الضمير المنصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مذكر سالم، وحذفت النون للإضافة، وهو مضاف، وأَنْفُسِهِمْ مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. فَأَلْقَوُا: الفاء: حرف عطف. (ألقوا) : ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة التي هي فاعله، والألف للتفريق. السَّلَمَ: مفعول به، وجملة: فَأَلْقَوُا السَّلَمَ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها.
ما: نافية. كُنَّا: ماض ناقص مبني على السكون، وَ (نا) : اسمه. نَعْمَلُ: مضارع:
وفاعله مستتر، تقديره: «نحن» . مِنْ: حرف جر صلة. سُوءٍ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، وجملة:
نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ في محل نصب خبر (كان) ، وجملة: كُنَّا ... إلخ في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: يقولون: ما كنا ... إلخ، وهذه الجملة في محل رفع خبر الَّذِينَ على اعتباره مبتدأ، وفي محل نصب حال من واو الجماعة على الاعتبارات الأخرى في الموصول. بَلى: حرف جواب في محل نصب مقول قول محذوف؛ إذ هو من مقول الملائكة، أو من مقول اللّه عز وجل. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسمها. عَلِيمٌ: خبرها. بِما: متعلقان ب: عَلِيمٌ، وَ (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين: مبنية على السكون في محل جر بالباء، والجملة الفعلية صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: عليم بالذي، أو بشيء كنتم تعملونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤوّل مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: عليم بعملكم. والجملة الاسمية: إِنَّ اللَّهَ ... إلخ في محل نصب مقول القول للقول المحذوف.
[سورة النحل (16) : آية 29]
الشرح: فَادْخُلُوا ... إلخ: أي: فيقال للكافرين المعاندين عند الموت: ادخلوا جهنم، كل صنف بابه المعد له. انظر الآية رقم [44] من سورة (الحجر) تجد ما يسرك. خالِدِينَ فِيها: مقيمين لا تبرحون منها أبدا، وانظر شرح: (بئس) في الآية رقم [24] من سورة (الرعد) ، وانظر «الكبر» في الآية رقم [23] والمراد: تكبروا عن الإيمان، وعن عبادة اللّه تعالى، وقد بيّن اللّه ذلك