فهرس الكتاب
تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 2، ص: 363
ندائه ب (أيّ) أي: مع قرنها بحرف التنبيه. وردّه بعضهم بأنّ المراعى في الإعراب اللّفظ، وأنّ الأول منادى، والثاني تابع له.
اتَّقُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها مبتدأة كالجملة الندائية قبلها. رَبَّكُمُ: مفعول به، والكاف في محلّ جرّ بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة: رَبَّكُمُ. خَلَقَكُمْ: فعل ماض، والفاعل يعود إلى: الَّذِي وهو العائد، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. مِنْ نَفْسٍ: متعلقان بما قبلهما. واحِدَةٍ: صفة: نَفْسٍ وجملة: وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها: معطوفة على ما قبلها. وقيل: معطوفة على جملة محذوفة، التقدير: أنشأها، وخلق ... إلخ. (بَثَ) : فعل ماض، والفاعل يعود إلى: الَّذِي أيضا. مِنْهُما: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. رِجالًا: مفعول به. كَثِيرًا: صفة له وَنِساءً: معطوف على: رِجالًا وحذفت صفته لدلالة الأول عليه، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي: إعرابه مثل إعراب سابقه. تَسائَلُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. بِهِ: جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محلّ لها.
وَالْأَرْحامَ: بالنصب. فهو على وجهين: أحدهما: أنه معطوف على لفظ الجلالة، والثاني:
أنه معطوف على محل: بِهِ لأنهما في محل نصب مفعول به، وقرئ بالجر عطفا على محل الهاء، وهو ضعيف كما رأيت في الشرح، كما قرئ بالرّفع على أنه مبتدأ خبره محذوف، التقدير:
والأرحام كذلك، وهو ضعيف أيضا. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: اسم: إِنَ كانَ: فعل ماض ناقص، واسمه يعود إلى: اللَّهَ. عَلَيْكُمْ: جار ومجرور متعلقان بما بعدهما.
رَقِيبًا: خبر: كانَ والجملة الفعلية في محل رفع خبر: إِنَ والجملة الاسمية مفيدة للتعليل، أو هي مستأنفة، أو هي معترضة في آخر الكلام، لا محلّ لها على جميع هذه الوجوه.
[سورة النساء (4) : آية 2]
الشرح: وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ... إلخ: نزلت الآية الكريمة في رجل من غطفان كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم، فلمّا بلغ اليتيم؛ طلب المال، فمنعه عمّه، فنزلت، فقال العمّ: نعوذ باللّه من الحوب الكبير! وردّ المال، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «من يوق شحّ نفسه، ورجع به- هكذا- فإنّه يحلّ داره» . يعني: جنته. فلمّا قبض الفتى المال؛ أنفقه في سبيل اللّه. فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «ثبت