تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 449
والفاعل تقديره: «أنا» ، والكاف مفعول به أول ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ انظر إعراب هذه الكلمات في الآية السابقة، والمصدر المؤول من: (أن أسأل) في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: أعوذ بك من سؤالي إياك الذي، أو شيئا ... إلخ، والجملة الفعلية هذه في محل رفع خبر (إن) ، والجملة الاسمية: إِنِّي ... إلخ مع الجملة الندائية قبلها في محل نصب مقول القول، وجملة: قالَ ... إلخ مستأنفة لا محل لها. وَإِلَّا: الواو: حرف عطف، أو حرف استئناف. (إلا) : هي (إن) الشرطية مدغمة في (لا) النافية. تَغْفِرْ: مضارع فعل الشرط، والفاعل مستتر تقديره: «أنت» . لِي: متعلقان بما قبلهما، والمفعول محذوف لوضوحه، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي.
(ترحمني) : مضارع معطوف على فعل الشرط مجزوم مثله، والفاعل تقديره: «أنت» ، والنون للوقاية، وياء المتكلم مفعول به. أَكُنْ: مضارع ناقص جواب الشرط، واسمه مستتر تقديره: «أنا» . مِنَ الْخاسِرِينَ: متعلقان بمحذوف خبر: أَكُنْ، والشرط ومدخوله في محل نصب مقول القول. وجملة: أَكُنْ ... إلخ لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب «إذا» الفجائية.
[سورة هود (11) : آية 48]
الشرح: قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا أي: قالت الملائكة، أو قال اللّه تعالى له: انزل من السفينة، أو من الجبل إلى الأرض بسلامة، وأمن منا. وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ: البركة: ثبوت الخير وزيادته، وقيل: المراد بالبركة هنا: أن اللّه جعل ذريته هم الباقين إلى يوم القيامة، فكل العالم من ذرية أولاده الثلاثة. وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ أي: وبركات عليك؛ وعلى قرون، وأجيال تجيء من بعدك من ذرية أولادك، وهم المؤمنون، قيل: دخل في هذا كل مؤمن إلى يوم القيامة، وإنما سموا أمما؛ لأنهم أمم متحزبة، وجماعات متفرقة. أو لأن جميع الأمم قد تشعبت منهم.
أو التقدير: وعلى أمم ناشئة ممن معك. وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ أي: وأمم كافرة يحدثون بعدك سنمتعهم في الأموال والبنين في هذه الدنيا إلى انتهاء آجالهم. ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ أي:
ثم يصيبهم عذاب مؤلم في الآخرة جزاء كفرهم، وعنادهم.
الإعراب: قِيلَ: ماض مبني للمجهول. يا نُوحُ: منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب ب «يا» النائبة مناب أدعو. اهْبِطْ: أمر وفاعله مستتر تقديره: «أنت» . بِسَلامٍ:
متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، التقدير: اهبط مصحوبا بسلام. مِنَّا: متعلقان ب (سلام) لأنه اسم مصدر، أو بمحذوف صفة له. (بركات) : معطوف على (سلام) .