فهرس الكتاب

الصفحة 2585 من 4400

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه، ج 4، ص: 460

هشام الأول، والمشهور الثاني، وجملة: جاءَ أَمْرُنا لا محل لها؛ لأنها ابتدائية على القول بحرفية: (لما) وهي في محل جر بإضافة: (لمّا) إليها على القول بظرفيتها، واعتبارها متعلقة بالجواب، وجملة: نَجَّيْنا هُودًا جواب لما لا محل لها، (الذين) : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب معطوف على هُودًا. آمَنُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. مَعَهُ: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. بِرَحْمَةٍ: متعلقان بالفعل: نَجَّيْنا. مِنَّا: متعلقان ب (رحمة) أو بمحذوف صفة لها. (نجيناهم) : فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على جواب: (لما) ، لا محل لها مثله. مِنْ عَذابٍ: متعلقان بما قبلهما. غَلِيظٍ: صفة: عَذابٍ.

[سورة هود (11) : آية 59]

الشرح: وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ: لما قص اللّه سبحانه قصة قوم عاد، خاطب محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته، فقال: وَتِلْكَ عادٌ رده إلى القبيلة، وفيه إشارة إلى قبورهم، وآثارهم، فكأنه قال: سيروا في الأرض، فانظروا إليها، واعتبروا، وقد صرح سبحانه بذلك في كثير من الآيات، وانظر (الإشارة) في الآية [49] ومعنى: جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ: كذبوها، وكفروا بها. وَعَصَوْا رُسُلَهُ: خالفوا وعاندوا رسول اللّه هودا عليه السّلام، وإنما جمعه للتعظيم، أو لأن من كذب برسول فقد كذب كل الرسل. وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أي: اتبعوا أمر كبرائهم الطاغين المعاندين، واللّه أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

بعد هذا انظر شرح عادٌ في الآية [65] (الأعراف) ، وصرف هنا لإرادة الأب، ولو أريد به القبيلة لمنع من الصرف، وجحد الشيء: أنكره، وكذبه، وكفر به. رُسُلَهُ: يجوز ضم السين وإسكانها، هذا؛ والعنيد. الطاغي الذي لا يقبل الحق ولا يذعن له. قال أبو عبيد: العنيد والعنود، والعاند، والمعاند: المعارض بالخلاف، وعند يعند من الباب الأول، والثاني، وعند يعند من الباب الرابع، وعند يعند من الباب الخامس، والمصدر: عندا، وعنودا، وعندا.

الإعراب: وَتِلْكَ: (تلك) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. عادٌ: خبره. جَحَدُوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق، بِآياتِ: متعلقان بالفعل قبلهما، وَ (آيات) مضاف، ورَبِّهِمْ: مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، وجملة:

جَحَدُوا ... إلخ في محل رفع صفة: عادٌ، وإن اعتبرته معرفة؛ فالجملة في محل نصب حال منه، والرابط: واو الجماعة، وهي عائدة على أفراد القبيلة، ومثلها الهاء، والجملة على تقدير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت